قررت المحكمة المركزية إطلاق سراح الشاب محمد ساقالله من مدينة اللد مساء اليوم الخميس 12.3.2026 ، الذي جرى اعتقاله مساء الأربعاء الماضي بشبهة رسم علم فلسطين على جدار مبنى بلدية المدينة، وذلك بعد قبول الاستئناف الذي قدمه طاقم الدفاع على قرار محكمة الصلح بتمديد اعتقاله.
وكانت محكمة الصلح في اللد قد قررت في وقت سابق تمديد اعتقال الشاب حتى يوم الأحد، إلا أن الدفاع استأنف على القرار أمام المحكمة المركزية، التي قررت بدورها الإفراج عنه بعد أن اقتنع القاضي بعدم وجود أدلة كافية تدعم الشبهات الموجهة إليه.
وقضت المحكمة بإطلاق سراح الشاب بشروط مقيّدة، تقضي بحبسه منزلياً يومياً من الساعة التاسعة مساءً حتى السادسة صباحاً حتى يوم الاثنين القادم، إضافة إلى منعه من تنفيذ أعمال رسم "جرافيتي".
وفي حديث مع موقع يافا 48، قال المحامي خالد زبارقة، الموكل بالدفاع عن الشاب، إن موكله "ينكر جميع الاتهامات الباطلة المنسوبة إليه"، مشيراً إلى أن المحكمة المركزية اقتنعت برواية الدفاع وقررت إطلاق سراحه، رغم أن محكمة الصلح كانت قد طلبت تمديد اعتقاله لخمسة أيام.
وأضاف زبارقة أن الإفراج عن موكله "يؤكد أن طريقة الاعتقال والضجة التي رافقتها، بما في ذلك حضور وزير الأمن القومي في موقع الاعتقال، ليست أكثر من ملاحقة سياسية لا علاقة لها بمخالفات حقيقية".
وتابع قائلاً إن ما جرى يذكر بالمقولة الشهيرة "تمخّض الجبل فولد فأراً"، مضيفاً أنه "في هذه الحالة لم يولد شيء، سوى بهرجة إعلامية وفقاعة ناتجة عن سياسات عنصرية".
ويرى مراقبون أن حجم القوات التي شاركت في عملية الاعتقال، إلى جانب التغطية الإعلامية الواسعة من قبل وسائل إعلام مقربة من اليمين مثل القناة 14، وحضور نشطاء يمينيين لتوثيق الحدث، أعطت الانطباع وكأن الحديث يدور عن عملية اعتقال خطيرة، في حين أن قرار المحكمة المركزية بالإفراج عن الشاب دحض هذه الصورة.
وأشاروا إلى أن طريقة الاعتقال التي تضمنت تكبيل يدي الشاب وتعصيب عينيه، إضافة إلى الزج بعشرات عناصر الشرطة ومشاركة جهاز الأمن العام "الشاباك"، قوبلت بانتقادات بعد قرار الإفراج عنه، معتبرين أن ما جرى يشكل ضربة قاسمة لصورة الشرطة وثقة الجمهور بها، ويطرح تساؤلات حول الدوافع الحقيقية التي تقف خلف هذه القضية.
التعليقات