الجمعة ، 15 شوّال ، 1447 - 03 أبريل 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

الفقراء والعرب والعمال الأجانب في مقدمة ضحايا القصف الصاروخي منذ 7 أكتوبر

يافا 48 2026-04-03 21:50:00
الفقراء والعرب والعمال الأجانب في مقدمة ضحايا القصف الصاروخي منذ 7 أكتوبر

أظهرت بيانات جديدة أن الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة التي أُطلقت منذ 7 أكتوبر أودت بحياة 112 مدنيًا في إسرائيل والضفة الغربية، مع تصدر الفئات الأكثر ضعفًا اجتماعيًا واقتصاديًا قائمة الضحايا.

وفق تحليل لصحيفة "هأرتس"، وقع نصف الضحايا داخل إسرائيل في مناطق فقيرة وبلدات منخفضة المكانة الاجتماعية، فيما بلغ عدد قتلى الطبقة الوسطى 32 شخصًا، و23 فقط من الفئات الغنية. كما أظهر التقرير أن الفئات الأضعف، بما في ذلك العمال الأجانب في الزراعة والبناء والرعاية، دفعوا ثمنًا كبيرًا نتيجة عدم تمكنهم من الوصول إلى ملاجئ أو غرف محصنة.

ومن بين القتلى، 68 رجلًا و27 قاصرًا، بينهم طفل في الخامسة من عمره قُتل في عرعرة النقب مع أفراد من عائلته، وناجية من المحرقة تبلغ 95 عامًا قُتلت في بيتح تكفا رغم وجود غرفة محصنة.

وأوضحت البيانات أن 53 قتيلًا سقطوا نتيجة إطلاق صواريخ من إيران، و39 من لبنان، و19 من قطاع غزة، بالإضافة إلى قتيل واحد من مسيّرة أُطلقت من اليمن. كما قتل شخصان بنيران الاعتراض.

وأكد التقرير أن ضعف الحماية يعود إلى سياسات غير متكافئة، حيث لا يملك نحو ثلث السكان، أي 3.2 مليون شخص، إمكانية الوصول إلى غرفة محصنة، بحسب تقرير مراقب الدولة الصادر في ديسمبر الماضي. ويشير التقرير إلى أن بناء الملاجئ يعتمد على الجدوى الاقتصادية ومشاريع التجديد العمراني، ما يترك المناطق الفقيرة دون حماية كافية.

العمال كانوا الأكثر هشاشة، حيث قُتل 20 شخصًا أثناء العمل، معظمهم في مهن منخفضة الأجر، بينهم عمال بناء، وموظفو رعاية، وعمال زراعة، معظمهم من تايلاند، وواصل بعضهم العمل في مناطق مكشوفة رغم الخطر. وأوضح أحد عمال الزراعة أن الصاروخ سقط أثناء تنفيذ عمله في حقل على بعد كيلومتر من أقرب ملجأ، مما يوضح صعوبة النجاة في هذه الظروف.

على صعيد الانتماء القومي، أظهر التقرير أن 52 من أصل 107 قتلى داخل إسرائيل لم يكونوا يهودًا، بينهم 32 عربيًا يمثلون نحو 30% من الضحايا، وهو معدل أعلى بكثير من نسبتهم في السكان. وتبرز أزمة حماية واضحة في البلدات العربية، إذ من أصل 11,776 ملجأ عامًا في إسرائيل، توجد 37 فقط في السلطات المحلية العربية، مع ثمانية غير صالحة للاستخدام.

أما الفلسطينيون في الضفة الغربية، فقد قتل خمسة بينهم أربع نساء في قصف على صالون تجميل قرب الخليل ورجل في أريحا في أكتوبر 2024، في ظل غياب كامل لإنذارات التحصين.

في النهاية، يكشف التقرير أن الموت تحت القصف الصاروخي ليس متساويًا بين السكان، بل يتحدد بحسب الوضع الاجتماعي والاقتصادي، ومدى توفر الملاجئ، والقدرة على التوقف عن العمل وقت الخطر، واستجابة الإنذار، لتبقى الفئات الأضعف في مقدمة الضحايا.

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook