يثير سماع دويّ انفجارات قوية في مناطق بعيدة، أحيانًا دون تفعيل صفارات الإنذار، حالة من القلق لدى السكان، خاصة عندما يبدو الصوت قريبًا رغم بُعد الحدث. ويعود هذا الأمر إلى طبيعة عمليات اعتراض الصواريخ التي تتم على ارتفاعات عالية في طبقات الجو.
وبحسب تفسيرات علمية، فإن اعتراض الصواريخ يولّد طاقة هائلة تتحول إلى موجات صوتية وضغط تنتشر عبر مسافات واسعة. وكلما جرى الاعتراض على ارتفاع أعلى، ازدادت قدرة هذه الموجات على الانتقال والوصول إلى مناطق بعيدة عن موقع الحدث.
كما تلعب العوامل الجوية دورًا مهمًا في تضخيم الصوت، مثل اتجاه الرياح ودرجات الحرارة والرطوبة، حيث تساعد هذه الظروف على نقل الصوت لمسافات أكبر. وفي المناطق العمرانية المكتظة، تساهم المباني في عكس الموجات الصوتية، ما يجعل الصوت يبدو أقوى وأقرب مما هو عليه في الواقع.
ويؤكد مختصون أن شدة الصوت لا تعكس بالضرورة خطورة الحدث أو قربه، إذ تعتمد أنظمة الإنذار على حساب مسار الصاروخ ونقطة سقوطه المتوقعة، وليس على قوة الانفجار المسموع. لذلك، قد يسمع السكان دويًا قويًا دون أن تُفعّل صفارات الإنذار في منطقتهم.
وفي كثير من الحالات، يشير هذا الصوت القوي إلى نجاح عملية الاعتراض، ما يعني أن التهديد قد تم تحييده قبل وصوله إلى هدفه، رغم ما يسببه ذلك من توتر لدى السكان.
التعليقات