انطلقت عصر اليوم الأربعاء 13.5.2026، عند الساعة الرابعة، تظاهرة احتجاجية قرب ملعب كرة القدم البلدي جنوب مدينة اللد، بمشاركة عدد من الأهالي والنشطاء، وذلك تنديدًا بتفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي.
ورفع المشاركون في التظاهرة لافتات تطالب بوقف جرائم القتل والعنف، كما حمل بعضهم مجسمات رمزية تعكس حجم المأساة المتفاقمة، في رسالة احتجاجية على استمرار العنف وارتفاع عدد الضحايا في الآونة الأخيرة.
وخلال التظاهرة، قال النائب الدكتور أحمد الطيبي إن هذه الفعالية جاءت “بصرخة بادرت إليها العائلات الثكلى، خصوصًا في منطقة يافا واللد والرملة”، مضيفًا أن “الدولة متواطئة ولا تقوم باعتقال المجرمين، وأن الحكومة ليست جزءًا من الحل بل جزءًا من المشكلة”.
من جهته، قال المحامي خالد الزبارقة، رئيس اللجنة الشعبية في اللد، إن التظاهرة تحمل ثلاث رسائل، الأولى موجهة للدولة، معتبرًا أن هناك “مخططات لتفكيك وإضعاف المجتمع العربي”، على حد تعبيره، فيما أكد أن الدولة قادرة على وقف العنف لكنها لا تفعل ذلك. أما الرسالة الثانية فدعا فيها إلى صلح اجتماعي شامل بين العائلات، بينما شدد في الرسالة الثالثة على ضرورة كسر حالة الصمت والخروج إلى الفعل الشعبي.
كما قال عضو الكنيست السابق الدكتور سامي أبو شحادة إن التظاهرة تعبّر عن “صرخة المجتمع ضد العنف والجريمة”، مؤكدًا أن غالبية المجتمع العربي ترفض هذه الظواهر، وداعيًا إلى تعزيز دور المجتمع في احتواء الشباب وتوفير بدائل وحلول عملية، مشددًا على أهمية الوحدة المجتمعية.
وشهدت التظاهرة أيضًا كلمات مؤثرة من عائلات الضحايا، حيث قال السيد فريد موسى، والد المغدور نور موسى، إن رسالته للمجتمع العربي هي “بكفي عنف، تعبنا من فقدان الأحبة كل يوم”، متمنيًا أن تسهم هذه الصرخة في وقف دوامة القتل. كما وجّه رسالة للشرطة قائلاً إن تعاملها مع ابنه “كان كرقم وليس كإنسان”..
وقالت الحاجة أم محمد عبد الهادي، والدة المغدور محمد عبد الهادي وشقيقة المغدور معتز أبو لبن، إنهم يطالبون بوقف العنف ووقف نزيف الدم، داعية إلى إنهاء حالة الاقتتال الداخلي في المجتمع.
من جانبها، قالت السيدة سيرين أبو لبن، عضوة بلدية اللد وشقيقة المغدور معتز أبو لبن وخالة المغدور محمد عبد الهادي، إن على أهالي الضحايا عدم السكوت، مؤكدة أن التظاهرة جاءت لكسر حاجز الصمت في المجتمع، وأضافت أن “الشريك الأول في استمرار الجريمة هو غياب الحماية وعدم الجدية في التعامل مع الملف”.
التعليقات