يشهد الشرق الأوسط حالة تأهب قصوى تحسباً لاحتمال استمرار الهجمات الأمريكية على إيران أو الإيرانية على إسرائيل. وتتداول وسائل الإعلام العربية تفاصيل الاتفاق الذي يُفترض أنه قيد التبلور والذي سيضع حداً للحرب، كما تتدخل قطر في هذا الشأن.
و تتداول وسائل الإعلام العربية تقارير متضاربة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن "الخلافات بين إيران والولايات المتحدة عميقة وهامة".
وكشفت باكستان التوصل إلى صيغة توافقية، واتفاق إطاري يُفضي إلى إنهاء الحرب، وفتح مضيق هرمز، والرفع التدريجي للحصار الأمريكي، والإفراج عن الأموال المجمدة، وفرض عقوبات إضافية. ومن المتوقع أن يتضمن الاتفاق أيضًا التزامًا بعدم العودة إلى القتال، وأن تُجرى مناقشات حول الملف النووي خلال فترة زمنية محددة.
في غضون ذلك، أرسلت قطر وفداً إلى إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة لتسريع وتيرة المحادثات بشأن التوصل إلى اتفاق، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر لوكالة رويترز. وتلعب قطر دوراً محورياً كوسيط رئيسي في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة وغيرها من النزاعات، وقد تجنبت حتى الآن الدخول في مفاوضات مع إيران التي هاجمت أراضيها خلال الحرب.
تشير التقديرات إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق، سيبدأ النقاش حول اليورانيوم المخصب بعد أسبوع واحد فقط من توقيعه، وسيُخصص باقي الوقت لمناقشة قضية مضيق هرمز. وبعد ذلك فقط ستبدأ المفاوضات، التي لم تتضح نهايتها بعد، وما إذا كانت ستتناول قضية الصواريخ الباليستية والوكلاء الإيرانيين في الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الوسطاء يسارعون إلى صياغة إطار عمل يمهد الطريق لجولة جديدة من المحادثات ويمنع شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جديدة على إيران، وهو ما قد يحدث في غضون أيام، بحسب مصادر في الشرق الأوسط، إذا لم يتم التوصل إلى انفراجة دبلوماسية.
وقد سعت باكستان ودول إقليمية أخرى مشاركة في المحادثات إلى تضييق الفجوة بين مطالب الولايات المتحدة بفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، وهدف طهران المتمثل في الحد من أي اتفاق فوري لإنهاء الحرب، ورفع القيود المفروضة على مضيق هرمز، وتقديم مساعدات مالية.
بحسب التقرير، فإن الهدف المباشر للوسطاء، إيران والولايات المتحدة، ليس التوصل إلى اتفاق رسمي، بل إلى ما يشبه خطاب نوايا أو مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار ووضع إطار لمفاوضات لاحقة. ويكمن التحدي الذي يجب تجاوزه في تحديد القضايا التي ستُناقش في الإطار المباشر وتلك التي ينبغي تأجيلها إلى مرحلة لاحقة.
كما ورد أن عدم التوصل حتى إلى اتفاق محدود كهذا قد يدفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى شنّ سلسلة ضربات قصيرة في الأيام المقبلة ضد أهداف اقتصادية كالبنية التحتية للطاقة، ما قد يزيد الضغط على النظام الإيراني للتوصل إلى اتفاق، وفقًا لمصادر مطلعة. وقد حذرت إيران من أنها سترد بقوة على أي هجوم جديد
أفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مصدر مقرب من ترامب، أنه طرح إمكانية شن عملية عسكرية كبرى أخيرة، وإعلان النصر وإنهاء الحرب. وذكر المصدر أن ترامب يشعر بإحباط متزايد في الأيام الأخيرة، قائلاً: "المفاوضات مرهقة للغاية، ويتم تبادل المسودات يومياً دون إحراز أي تقدم يُذكر".
التعليقات