وصل حجاج مدن يافا واللد والرملة والطيبة وكفر قاسم، فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، إلى صعيد عرفات الطاهر لأداء الركن الأعظم من أركان الحج، وذلك بعد انطلاقهم من مشعر منى وسط أجواء إيمانية مهيبة يملؤها التكبير والتلبية.
وتوافدت جموع حجاج بيت الله الحرام منذ ساعات الفجر الأولى إلى مشعر عرفات، في مشهد إسلامي عظيم يجسد وحدة المسلمين القادمين من مختلف أنحاء العالم، حيث يتجمع الملايين على صعيد واحد راجين رحمة الله ومغفرته في أفضل أيام العام.
ويحرص الحجاج على التواجد داخل حدود مشعر عرفات التي حُددت بعلامات ولوحات إرشادية واضحة، إذ يقف ضيوف الرحمن على أرض عرفات من طلوع الشمس حتى غروبها اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فيما تُعد عرفة كلها موقفًا للحجيج.
وفي ظل الأجواء الإيمانية العظيمة، وفّرت المملكة العربية السعودية كافة وسائل الراحة والرعاية لوفود الحجاج، حيث جرى تجهيز المخيمات بخيام مكيّفة وخدمات متكاملة شملت الوجبات الغذائية والمشروبات الباردة والمثلجات، للتخفيف من حرارة الطقس وتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
كما نشرت السلطات السعودية آلاف المتطوعين والطواقم الميدانية لتقديم الخدمات الطبية والإرشادية وخدمات النظافة، إلى جانب انتشار واسع لعناصر الشرطة والأجهزة الأمنية لتأمين الحجاج وتنظيم حركتهم، ضمن الجهود الكبيرة المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن وضمان سلامتهم خلال أداء مناسك الحج.
ويُكثر الحجاج خلال هذا اليوم المبارك من الدعاء والذكر وقراءة القرآن، لما ليوم عرفة من فضل عظيم ومكانة خاصة في نفوس المسلمين، حيث وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خير يوم طلعت عليه الشمس.
ومع غروب شمس يوم عرفة، تبدأ جموع الحجيج بالنفرة إلى مشعر مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ثم يبيتون ليلتهم هناك قبل التوجه إلى مشعر منى لاستكمال بقية مناسك الحج ورمي الجمرات.
التعليقات