مع نهاية دوام اليوم الثلاثاء 30 حزيران 2026، يختتم مئات آلاف الطلاب في المدارس الابتدائية العربية وفي مختلف أنحاء البلاد عامهم الدراسي، بعد عام استثنائي اتسم بتعطل الدراسة لفترات طويلة، واستمرار تداعيات الحرب وما رافقها من تحديات تعليمية ونفسية واجتماعية.
وشهد العام الدراسي انقطاعًا واسعًا عن التعليم خلال شهري شباط وآذار، نتيجة الحرب، ما أدى إلى خسارة أسابيع دراسية عديدة، وأثر بشكل ملحوظ على تحصيل الطلاب، لا سيما في المرحلتين الابتدائية والثانوية.
ورغم الوعود التي طُرحت خلال الأشهر الماضية بإعداد برامج لتعويض الفجوات التعليمية خلال العطلة الصيفية، إلا أن هذه الخطط لم تُنفذ حتى الآن، ولم تُعلن وزارة التربية والتعليم عن برنامج شامل ومنظم لمعالجة الآثار التي خلفها توقف الدراسة.
ويحذر مختصون في مجال التربية من أن غياب خطط تعويض حقيقية قد يؤدي إلى تعميق الفجوات التعليمية، خاصة في المجتمع العربي الذي يعاني أصلًا من تحديات تتعلق بنقص الموارد والبنى التحتية والخدمات التعليمية.
وأكد تربويون أن انتهاء العام الدراسي لا ينبغي أن يكون نهاية الحديث عن تداعيات الحرب على جهاز التعليم، بل بداية لوضع خطة مهنية متكاملة لمعالجة الفجوات التعليمية والنفسية التي تراكمت خلال الأشهر الماضية، وتوفير الدعم الأكاديمي والاجتماعي اللازم للطلاب قبل انطلاق العام الدراسي المقبل.
ومع بدء العطلة الصيفية، تتجه الأنظار إلى وزارة التربية والتعليم لمعرفة ما إذا كانت ستطلق برامج تعويض فعلية خلال الأسابيع المقبلة، أم أن آلاف الطلاب سيستقبلون العام الدراسي الجديد وهم لا يزالون يعانون من فجوات تعليمية لم تُعالج.
التعليقات