تشهد المنظومة الأمنية الإسرائيلية حالة من التأهب المتزايد في ظل تصاعد التوتر في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مع استعداد الجيش الإسرائيلي لسيناريو قد تنخرط فيه إسرائيل في مواجهة مباشرة مع إيران، إلى جانب وضع خطط للتعامل مع احتمالات التصعيد على الجبهة الشمالية.
وبحسب تقديرات أمنية، تركز الاستعدادات الحالية على تعزيز القدرات الهجومية ورفع جاهزية منظومات الدفاع الجوي، انطلاقًا من فرضية أن أي انضمام إسرائيلي إلى المعركة سيؤدي إلى إطلاق مكثف للصواريخ باتجاه الداخل الإسرائيلي.
ووفقا لموقع "واينت"، فإن "السؤال المركزي الذي يشغل هيئة الأركان العامة حاليًا ليس ما إذا كانت ستندلع مواجهة، بل متى ستندلع، وكيف ستنخرط إسرائيل فيها.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتبادل الضربات، إضافة إلى الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولًا في منطقة الخليج والأردن، ما دفع سلاح الجو الإسرائيلي وشعبة الاستخبارات إلى رفع مستوى الجاهزية.
وقال رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إن الجيش "يتابع عن كثب التطورات في إيران ويحافظ على درجة عالية من التأهب"، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية مستعدة للتعامل مع أي تطورات أمنية.
وأضاف زامير خلال تقييم للوضع في الضفة الغربية، أن الجيش تابع إطلاق الصواريخ باتجاه مدينة العقبة، وأن منظومات الدفاع الجوي في حالة استعداد لحماية المواطنين، مؤكدًا أن الجيش "مستعد للعودة الفورية إلى القتال والعمل بقوة ضد أي جهة تستهدف إسرائيل".
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدا إضافيا، في وقت يتزامن فيه اقتراب نهائي كأس العالم مع حالة من التوتر المتصاعد في المنطقة، حيث ترى جهات أمنية إسرائيلية أن انتهاء الحدث الرياضي العالمي قد يزيل بعض القيود التي حدّت من احتمالات التصعيد، ما يرفع مستوى المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.
التعليقات