الثلاثاء ، 14 صفر ، 1448 - 28 يوليو 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

ما حكم أن يعيش رجل مع امرأة أجنبية في بيت واحد؟

يافا 48 2026-07-28 22:29:00
ما حكم أن يعيش رجل مع امرأة أجنبية في بيت واحد؟

قد يبدو السّؤال ساذجا لأول وهلة، لأنّ الإجابة واضحة للجميع .

ولكن بالمقابل نجد على أرض الواقع حالات عديدة - ولعلّ هذه ظاهرة بدأت بالانتشار - البعض يعيش مع طليقته بنفس البيت تحت سقف واحد مع أنّه تمّ الطلاق في المحكمة الشّرعية ، بدعوى أنّهما يعيشان في غرفتين منفصلتين أو لأجل مصلحة الاولاد ونحو ذلك من المبررات الفاسدة شرعا .

ومن المقرر شرعًا: أنّ كل تفريق يتمّ بالمحكمة الشرعية يعتبر بائن على الفور  ، ولو كانت طلقة أولى ولو قبل انتهاء العدة،  بمعنى آخر: تصبح الزوجة أجنبية بمجرد تفريق المحكمة الشّرعية ولا تحلّ لطليقها إلا بإجراء عقد زواج جديد ، بشرط ألا  يكون قبل طلاق المحكمة الشّرعية طلقتان سابقتين.

وبناء عليه: لا فرق بين أن تعيش المرأة مع رجل أجنبيّ عنها في بيت واحد ، وبين أن تعيش مع طليقها بعد تفريق المحكمة الشّرعية تحت سقف بيت واحد ولو في غرفتين منفصلتين!!

بل إنّ تواجد المرأة مع طليقها بعد تفريق المحكمة الشّرعية في بيت واحد أشدّ مفسدة ، وذلك لوجود حياة سابقة بينهما وانكشاف على خصوصيات بعضهما .

إذن ؛ فلماذا ننكر سكنى ومبيت المرأة مع رجل أجنبيّ في بيت واحد ولو في غرفتين منفصلتين؟ وبالوقت نفسه لا ننكر تواجد المرأة مع طليقها في بيت واحد ؟ مع أنّ الحكم في  الحالتين محرم ومنكر فظيع شرعًا وخلقا ومروءة، أمّ لأنّ العرف يسوّغ الثانية ولا يسوّغ الأولى ؟!! ألا لا عبرة لعرف خالف نصّا ، وكلّ عرف خالف الشرع فاضربوا به عرض الحائط.

اللهم إني قد بلّغت اللهم فاشهد 

أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook