شارك آلاف المشيعين، بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، في تشييع جثمان المغدور سامي أحمد جعصوص، الذي ووري الثرى في مقبرة حسونة بمدينة اللد، وذلك بعد أن رضخت السلطات لمطالب اللجنة الشعبية والجهات القانونية والسياسية، وسلمت جثمانه عقب احتجازه لمدة 37 يومًا.
وانطلقت مراسم التشييع بعد أداء صلاة الجنازة على الشهيد في المسجد العمري الكبير بمدينة اللد، قبل أن ينطلق موكب التشييع إلى مقبرة حسونة عند مدخل المدينة، حيث ووري جثمانه الثرى.
وكان جثمان الشهيد قد سُلّم في وقت سابق من مساء اليوم، ونُقل إلى المقبرة الجنوبية لاستكمال مراسم الغسل والتكفين، قبل تشييعه إلى مثواه الأخير.
وعقب مواراة الجثمان الثرى، ألقى الشيخ عبد الرحمن الزبارقة كلمة أكد فيها أن الشهداء أحياء عند ربهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، كما استشهد بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾.
وأضاف أن الظلم لا يدوم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾، مؤكدًا أن كل ظالم سيقف بين يدي الله تعالى للحساب، كما استشهد بحديث النبي ﷺ: «إنَّ اللهَ لَيُمْلِي للظالمِ، حتى إذا أخذَه لم يُفْلِتْه»، ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾، مؤكدًا أن العدل الإلهي آتٍ لا محالة، وأن الله سينصف المظلوم من ظالمه.
كما دعا الشيخ الزبارقة إلى الثبات والصبر، وختم كلمته بالدعاء للمغدور سامي جعصوص بالرحمة والمغفرة، وأن يتقبله الله في واسع رحمته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
وسادت مراسم التشييع أجواء من الحزن، فيما حرص آلاف المشاركين على مرافقة الشهيد حتى مواراة جثمانه الثرى في مقبرة حسونة.
ويُشار إلى أن بيت عائلة الشهيد في مدينة اللد يستقبل المعزين حتى يوم الخميس، وذلك يوميًا من بعد صلاة العصر وحتى صلاة العشاء.
التعليقات