كشفت معطيات جديدة عن الأعباء الاقتصادية الكبيرة التي يواجهها الأزواج بعد الطلاق في إسرائيل، إذ قد تصل تكلفة الانفصال إلى ما بين 250 ألفًا و500 ألف شيكل لكل طرف خلال السنة الأولى، نتيجة الانتقال من إدارة منزل واحد إلى منزلين، إلى جانب استمرار الالتزامات المالية المتعلقة بالأطفال والنفقات المعيشية.
وبحسب تقرير أعدّته الصحفية معيان فراتي وبثّته القناة 12 الإسرائيلية، فإن العديد من المطلقين يجدون أنفسهم أمام ضغوط مالية كبيرة بعد انتهاء الحياة الزوجية، في ظل محاولاتهم توفير احتياجات أطفالهم والحفاظ على استقرارهم.
وسلّط التقرير الضوء على قصة أم مطلقة اضطرت إلى العمل ليلًا لتنظيف أحد المتاجر مقابل أجر، بعدما طلبت منها ابنتها 100 شيكل للمشاركة في رحلة مدرسية. وقالت إنها أمضت ثلاث ساعات في تنظيف وترتيب متجر لبيع المثلجات لتأمين المبلغ، مؤكدة أن الطلاق أجبرها على البحث عن أي فرصة عمل لتلبية احتياجات أطفالها.
وأضافت أنها حرصت على إشراك طفليها، البالغين من العمر 6 و7 سنوات، في فهم الواقع الاقتصادي الجديد، موضحة لهما ضرورة الاكتفاء بشراء الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي دفعهما إلى التخلي طوعًا عن بعض المشتريات غير الضرورية.
وفي المقابل، روى أب مطلق تجربته بعد الانفصال، مشيرًا إلى أنه اضطر إلى البدء من الصفر في تأسيس منزل جديد، بما في ذلك شراء الأثاث والأدوات المنزلية الأساسية، إلى جانب تحمّل النفقات المتعلقة بابنه.
وقال: "بدأت من الصفر، وكل مبلغ أنفقه كان عبئًا كبيرًا. خلال فترة الطلاق لم أشترِ شيئًا لنفسي، لأن الطفل كان دائمًا الأولوية".
ووفقًا للتقرير، فإن الجزء الأكبر من تكاليف الطلاق يتمثل في إنشاء مسكن جديد، وشراء الأثاث والمستلزمات الأساسية، إضافة إلى المصاريف القانونية وارتفاع تكاليف المعيشة بعد الانفصال، ما يجعل الطلاق من أكثر المحطات كلفة على الصعيد الاقتصادي لكلا الطرفين.
التعليقات