شهدت مدينة اللد، مساء اليوم السبت 15.08.2026، مراسم عقد راية الصلح وإصلاح ذات البين بين عائلتي الحانوني وماضي، وذلك في ضيافة عائلة النقيب، وبحضور أفراد من العائلتين، ووجهاء المدينة، وأعضاء لجنة الصلح، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والدينية.
وجاءت مراسم الصلح في أعقاب الخلافات والأحداث المؤسفة التي وقعت بين العائلات، والتي تخللها إطلاق نار وأدت إلى مقتل الشاب نور فريد موسى الحانوني، حيث بذلت لجنة الصلح وأهل الخير جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر وإنهاء الخلاف وحقن الدماء.
وترأس جهود لجنة الصلح كل من السيد خميس أبو صعلوك، والسيد مأمون عامر، والسيد سالم ابن بري، إلى جانب عدد من أهل الخير والوجهاء، حيث تكللت هذه الجهود بالنجاح والوصول إلى الصلح بين الأطراف.
وبحسب وثيقة الصلح التي تليت خلال المراسم، فقد قررت لجنة الصلح تحميل المسؤولية للطرف الثاني، آل أبو ماضي وآل أبو نجم، وذلك بقبول ورضى تام من الطرف الثاني، إيثارًا للحق وحقنًا للدماء وإكرامًا للطرف الأول، آل موسى الحانوني.
وتضمنت وثيقة الصلح الإبراء التام للذمة، بحيث لا يبقى لأي طرف أي حق على الطرف الآخر بعد إتمام الصلح، سواء كان حقًا عشائريًا أو غير ذلك، إضافة إلى الاتفاق على عودة الحياة إلى طبيعتها بين جميع الأطراف، وعودة العلاقات والتواصل، وطي صفحة الخلاف وفتح صفحة جديدة يسودها الأمن والتسامح والمودة.
وفي مستهل مراسم الصلح، تحدث عريف المناسبة الشيخ عادل الفار، مؤكدًا أهمية الإصلاح والتثبت من الأخبار، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المشاكل والخلافات تبدأ من أخبار تُنقل دون التثبت منها، داعيًا إلى رفع الهمم والعمل على إصلاح ما أفسده الخلاف.
من جانبه، قال رجل الإصلاح خميس أبو صعلوك إن المشكلة استمرت لأكثر من عام، مشيرًا إلى أن جهود الإصلاح تكللت بالنجاح بعد أكثر من سنة من العمل والسعي لتقريب وجهات النظر، داعيًا الشباب إلى التفكير مليًا قبل الدخول في الخلافات، والتسامح وطي صفحة الماضي.
بدوره، أكد الشيخ صفوت فريج، رئيس الحركة الإسلامية الجنوبية، أن هذا الاجتماع يمثل إضافة نوعية في تسريع إنهاء الملفات التي ظلت مفتوحة لفترة طويلة، مشددًا على أن طريق الإصلاح هو السبيل لإنهاء الخلافات وحفظ المجتمع، داعيًا إلى وقف شلال الدماء وفتح صفحة جديدة يسودها الإصلاح والتسامح.
وفي كلمة خلال مراسم الصلح، دعا السيد أبو ماهر أبو شريقي الشباب إلى الحفاظ على الوحدة والتماسك، محذرًا من محاولات تشتيت شمل المجتمع وتهجير أبنائه.
كما أكد عضو بلدية اللد عبد الكريم الزبارقة أن المدينة بحاجة إلى الصلح وإصلاح ذات البين، مشددًا على ضرورة أن تقف العائلات صفًا واحدًا، وأن ينصب الاهتمام على التربية والتعليم وبناء المجتمع ومستقبل الأطفال، بعيدًا عن القتل والحروب.
وتحدث كذلك السيد يعقوب المصري عن أهمية العائلة ودورها في الحفاظ على تماسك المجتمع، داعيًا إلى تعزيز روابط المحبة والتآخي وتغليب لغة التسامح والإصلاح.
واختُتمت مراسم الصلح بالتأكيد على أهمية طي صفحة الخلاف، وعودة العلاقات بين الأطراف، والحفاظ على السلم الأهلي في مدينة اللد، وسط دعوات بأن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة يسودها الأمن والمحبة والتسامح.
وفي الختام، رُفعت الدعوات بأن يتغمد الله الفقيد نور فريد موسى الحانوني بواسع رحمته، وأن يحفظ أهل مدينة اللد من الفتن، ويديم بينهم المحبة والألفة والسلام.
التعليقات