الأحد ، 3 ربيع الأول ، 1448 - 16 أغسطس 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

توتر متصاعد في غزة.. عبوة تستهدف دبابة ونتنياهو يعيد الموافقة على الاغتيالات

يافا 48 2026-08-16 07:17:00


 شهد قطاع غزة، السبت، سلسلة من التطورات الميدانية، بالتزامن مع عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الموافقة على تنفيذ عمليات اغتيال مستهدفة في القطاع، بعد نحو أسبوعين من فرض قيود أكثر تشدداً على تنفيذ هذه العمليات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن دبابة تابعة له اصطدمت بعبوة ناسفة زرعتها حركة حماس في جنوب قطاع غزة، دون وقوع إصابات بين الجنود.

وفي حادثة أخرى في المنطقة نفسها، قال الجيش إن قواته رصدت شخصين "مسلحين" عبرا ما يسمى "الخط الأصفر"، وحاولا تخريب وسائل قتالية للجيش، فأطلقت القوات النار عليهما وقتلتهما.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الحادثتين تمثلان "خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكداً أن قوات القيادة الجنوبية تنتشر في المنطقة وفقاً للاتفاق وستواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "قبل وقت قصير، وخلال نشاط عملياتي لقوات فريق القتال التابع للواء غفعاتي في جنوب قطاع غزة بمنطقة الخط الأصفر، اصطدمت دبابة تابعة للقوات بعبوة ناسفة زرعتها حماس، ولم تقع إصابات في صفوف قواتنا".

وأضاف: "في حادثة أخرى، رصدت قوات فريق القتال التابع للواء المظليين شخصين مسلحين عبرا الخط الأصفر في محاولة لتخريب وسائل قتالية تابعة لقوات الجيش، واقتربا من القوات بطريقة شكلت تهديداً".

وتابع: "بعد رصدهما، أطلقت القوات النار لإزالة التهديد وقتلتهما. هذه خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، والجيش ينظر إليها بخطورة".

وفي ما يتعلق بالخط الأصفر، قال الجيش إن التعليمات لا تزال على حالها، وإن أي عنصر مسلح يصل إلى المنطقة ويحاول عبور الخط يستوجب من القوات العمل لمنع مواصلة تحركه إلى داخل المنطقة الواقعة خلف الخط.

وأكد الجيش أن على القوات ممارسة تقدير الموقف عند اختيار وسيلة إطلاق النار، موضحاً أنه "عندما يكون هناك خطر فوري وواضح، يُطلب من المقاتلين إطلاق النار فوراً لإزالة التهديد، وعندما لا يكون هناك خطر فوري، يجب التصرف وفق إجراءات اعتقال مشتبه به".

عودة الاغتيالات المستهدفة بعد أسبوعين من القيود

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع عودة الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ عمليات اغتيال مستهدفة في قطاع غزة، وإن بوتيرة محدودة مقارنة بما كانت عليه قبل نحو أسبوعين.

وقالت صحيفة "معاريف" إن سلاح الجو الإسرائيلي اغتال، اليوم السبت، عنصراً في حركة حماس وسط قطاع غزة، بناءً على معلومات استخبارية قدمها جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" وشعبة الاستخبارات العسكرية، مشيرة إلى أن الشخص المستهدف كان شخصية بارزة، وأن هذه العملية هي الرابعة من نوعها التي تنفذ هذا الأسبوع.

وبحسب مصادر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، فقد شدد المستوى السياسي، خلال الأسبوعين اللذين أعقبا عودة نتنياهو من الولايات المتحدة، القيود على استخدام الجيش الإسرائيلي للنيران في قطاع غزة.

نتنياهو طلب الموافقة الشخصية على عمليات الاغتيال

ووفق المصادر نفسها، تركز التشديد الذي فرضه المستوى السياسي بشكل أساسي على عمليات الاغتيال التي تستهدف عناصر وشخصيات في قطاع غزة، وعلى النشاط الرامي إلى منع محاولات حماس إعادة بناء قدراتها العسكرية داخل القطاع.

وأضافت المصادر أن نتنياهو طلب أن يكون هو شخصياً الجهة التي توافق على تنفيذ هذا النوع من الهجمات.

وبحسب المصادر، قدم جهاز "الشاباك" والجيش الإسرائيلي خلال الأسبوعين الماضيين طلبات للحصول على موافقة لتنفيذ عمليات اغتيال ضد أهداف بشرية في غزة، لكن نتنياهو لم يوافق عليها.

وأشارت إلى أن رئيس الوزراء عاد خلال الأيام الأربعة الأخيرة إلى الموافقة على عمليات الاغتيال التي عرضها الشاباك، وتمت الموافقة على تنفيذ ما لا يقل عن أربع عمليات اغتيال وتنفيذها فعلياً.

اغتيال قائد في حماس بخان يونس

وفي نهاية الأسبوع، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اغتيال اثنين من كبار عناصر حماس.

الأول هو حذيفة خالد سليمان كوارع، الذي وصفه الجيش بأنه قائد سرية في لواء خان يونس التابع لحماس، وقال إنه اغتيل يوم الخميس.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، شارك كوارع خلال الحرب في تدريب عناصر السرية، ونقل وسائل قتالية في أنحاء جنوب قطاع غزة، والعمل على محاولات إعادة بناء قدرات حماس في المنطقة.

وأضاف الجيش أن كوارع واصل في الفترة الأخيرة الدفع بمخططات لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية والمواطنين الإسرائيليين، وأنه اغتيل في غارة جوية بعد أن اعتبره الجيش تهديداً لقواته.

أما المستهدف الثاني فهو محمد بسام محمد مشتهى، الذي وصفه الجيش بأنه كان قائداً لسرية في حماس، وقال إنه احتجز عدداً من الأسرى خلال الحرب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال مشتهى رسمياً في نهاية الأسبوع، رغم أن الغارة التي استهدفته وقعت قبل أكثر من أسبوعين.

وقال الجيش: إن "مشتهى شارك في الهجوم على الأراضي الإسرائيلية في أحداث السابع من أكتوبر"، وقال إنه شارك خلال الحرب في احتجاز عدد من الأسرى، بينهم تساحي عيدان الذي أعلن مقتله، والعريف نوعا مارسيانو التي أعلن الجيش الإسرائيلي مقتلها، إضافة إلى زيف برمان، وعومري ميران، وأوري ماغيديش، ونعما ليفي، ومتان أنغرست.

وقال الجيش إن مشتهى "حاول في الفترة الأخيرة الدفع بمخططات لتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمواطنين الإسرائيليين، وتم اغتياله لإزالة التهديد".

وتأتي عودة عمليات الاغتيال المستهدف، بحسب التقرير، بعد فترة من القيود المشددة التي فرضها المستوى السياسي على استخدام القوة في قطاع غزة، في وقت يستمر فيه وقف إطلاق النار وسط اتهامات إسرائيلية متبادلة بشأن الخروقات عند ما يسمى "الخط الأصفر".

 

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook