تلقت أكثر من 70 عائلة عربية في حي المحطة بمدينة اللد، خلال الأسبوع الماضي، أوامر إخلاء وهدم صادرة عن السلطات، تطالب السكان بمغادرة منازلهم خلال فترات زمنية قصيرة، وصلت في بعض الحالات إلى أسبوع واحد فقط.
وبحسب الأوامر، تستند السلطات إلى ادعاءات تتعلق بـ"التعدي على أراضٍ عامة" أو استخدام أراضي الدولة من دون تصاريح. في المقابل، يرفض سكان الحي إخلاء منازلهم، مؤكدين أن عائلاتهم تقطن المنطقة منذ عشرات السنين، فيما تعود إقامة بعض العائلات فيها إلى ما قبل عام 1948.
وحذر السكان من أن أوامر الإخلاء والهدم قد تشكل خطوة تمهّد لإبعاد العائلات العربية عن الحي والاستيلاء على الأراضي لصالح مشاريع سكنية ومجموعات دينية يهودية.
ويقع حي المحطة في القسم الغربي من مدينة اللد، بمحاذاة مجمع السكك الحديدية الرئيسي ومكاتب إدارة قطار إسرائيل، ويجاور عددًا من الأحياء العربية، من بينها نفيه شالوم وبردس سنير.
وتأتي هذه الأوامر بالتزامن مع الدفع بمخطط "اللد جنوب"، الذي يشمل إخلاء وإعادة بناء 865 وحدة سكنية، وإقامة أكثر من 6 آلاف وحدة سكنية جديدة، إلى جانب مناطق مخصصة للتجارة والعمل والبنى التحتية.
وكان سكان الحي، بالتعاون مع جمعية "بمكوم – تخطيط وحقوق إنسان"، قد قدموا اعتراضًا على المخطط، معتبرين أنه قد يؤدي إلى اقتلاع سكان عرب من منازلهم في إطار مشروع واسع لإعادة تخطيط المنطقة.
ويطالب السكان بوقف أوامر الإخلاء والهدم، والحفاظ على وجودهم في الحي وضمان حقوقهم في السكن والأرض، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات المخطط على مستقبل العائلات العربية في المنطقة.
التعليقات