الثلاثاء ، 5 ربيع الأول ، 1448 - 18 أغسطس 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

اكتشاف "نجم ثقب أسود" يكشف سرًا من أسرار الكون المبكر

يافا 48 2026-08-18 07:31:00
اكتشاف "نجم ثقب أسود" يكشف سرًا من أسرار الكون المبكر


أعلن فريق دولي من علماء الفلك اكتشاف جرم كوني من نوع غير معروف سابقًا، أطلقوا عليه وصف "نجم الثقب الأسود"، بعدما كشفت أرصاد تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي خصائص تجمع بين سلوك النجوم والثقوب السوداء.

ويقع الجرم، المعروف باسم MoM-BH*-1، في كوكبة قيطس على بعد مليارات السنين الضوئية من الأرض، ويُعتقد أنه تشكل بعد نحو 660 مليون سنة من الانفجار العظيم، فيما يقدر حجمه بنحو حجم النظام الشمسي بأكمله.

وبدأ العلماء دراسة الجرم بعدما لفتت انتباههم بقعة حمراء شديدة السطوع في صور الكون المبكر التي التقطها تلسكوب "جيمس ويب"، التابع لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا". ونشر الفريق نتائج الدراسة في مجلة "نيتشر" العلمية.

ووفق الباحثين، يُعد MoM-BH*-1 من أشد الأجرام احمرارًا التي ظهرت في أرشيف صور "جيمس ويب"، كما أنه يبدو للوهلة الأولى شبيهًا بنجم هائل، إلا أن قياس طاقته كشف عن خصائص مختلفة جذريًا.

وتبين أن الجرم يطلق طاقة تفوق ما ينتجه أي نجم معروف بنحو 100 مليار ضعف، وهي مستويات أقرب إلى تلك المرتبطة بالثقوب السوداء منها إلى النجوم التي تعتمد على الاندماج النووي لإنتاج الطاقة.

وأظهرت محاكاة حاسوبية أن الجرم ليس نجمًا ضخمًا بالمعنى التقليدي، بل ثقب أسود تحيط به طبقات كثيفة جدًا من الغاز، ما يجعل الإشعاع الصادر عنه يبدو شبيهًا بضوء نجم.

وقال الباحث روهان نايدو، الذي أجرى البحث في معهد كافلي للفيزياء الفلكية وأبحاث الفضاء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن النتائج تشير إلى اكتشاف فئة جديدة من الأجرام الفلكية تجمع خصائص تنسب عادة إلى الثقوب السوداء وأخرى ترتبط بالنجوم.

ولفت نايدو إلى أن الطيف الضوئي للجرم يتميز باحمرار شبه كامل، قبل أن يختفي بصورة مفاجئة عند أطوال موجية أقل من حد معين، وهي سمة قال الباحثون إنها لا تتطابق مع أي فئة معروفة من الأجرام حتى الآن.

وقد يساعد الاكتشاف في تفسير طبيعة عشرات النقاط الحمراء الصغيرة والغامضة التي تظهر بصورة متكررة في صور الفضاء السحيق التي يلتقطها "جيمس ويب"، إذ يرجح الباحثون أن بعض هذه النقاط قد ينتمي إلى الفئة نفسها.

ويعتقد العلماء أن "نجوم الثقوب السوداء" ربما أدت دورًا مهمًا في المراحل المبكرة من تطور المجرات، وأنها قد تمثل نوى أولية تطورت لاحقًا إلى الثقوب السوداء فائقة الكتلة الموجودة في مراكز المجرات.

ومن بين هذه الثقوب السوداء العملاقة الجرم الموجود في مركز مجرة درب التبانة، ما يجعل الاكتشاف الجديد مهمًا لفهم الكيفية التي نشأت بها الثقوب السوداء الضخمة خلال المراحل الأولى من عمر الكون.

 

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook