أفادت وزارة الصحة بأنه منذ بداية موسم نشاط حمى غرب النيل وحتى اليوم، تم تشخيص 17 مريضًا، لا يزال أحدهم يتلقى العلاج في المستشفى، فيما توفي شخص آخر. وقد عانى معظم المرضى من أعراض نموذجية للمرض، من بينها الحمى والطفح الجلدي وتغيرات في مستوى الوعي. وتتواصل التحقيقات الوبائية بهدف تحديد الأماكن المحتملة التي تعرض فيها المرضى للبعوض.
وأوعزت وزارة حماية البيئة إلى جميع السلطات المحلية، ولا سيما السلطات التي رُصدت فيها إناث البعوض، بتوسيع نطاق إجراءات الوقاية والرصد والتوعية والمكافحة، بهدف الحد من خطر انتشار البعوض المصاب وحماية صحة الجمهور.
في إطار عمليات الرصد الدورية التي تجريها الوزارتان على مدار العام، مع التركيز بشكل خاص على موسم البعوض، تم اصطياد إناث بعوض أكدت مختبرات وزارة الصحة أنها حاملة لفيروس حمى غرب النيل، وذلك في مناطق المجالس الإقليمية عيمك يزراعيل، عيمك حيفر وشاعر هنيغف.
خلال فصل الصيف، وبسبب المياه الراكدة والطقس الحار والرطب، يزداد خطر تكاثر البعوض. وتقع مسؤولية إزالة الآفات والمكاره الناجمة عن الحشرات والآفات الصحية في الأماكن العامة على عاتق السلطات المحلية. وإلى جانب ذلك، يُطلب من الجمهور المساهمة في هذه الجهود وفقًا للإرشادات التالية:
* تجفيف وتصريف مصادر المياه الراكدة، مثل الدلاء، والصحون الموضوعة أسفل أصص النباتات، والإطارات القديمة، والمزاريب، وبرك الزينة، والبراميل، وأي وعاء قد تتجمع فيه المياه.
* استخدام مستحضر طارد للبعوض يحتوي على مادة فعالة مثل DEET، أو أي مادة أخرى طاردة للبعوض ومصرح باستخدامها، وذلك وفقًا لتعليمات الشركة المصنّعة.
* تركيب شبكات على النوافذ والفتحات وارتداء ملابس طويلة وفاتحة اللون، خصوصًا خلال ساعات نشاط البعوض.
* تشغيل مروحة عند التواجد داخل المنزل، وفي الشرفات والحدائق والأماكن المفتوحة.
* إبلاغ مركز خدمة الجمهور 106 التابع للسلطة المحلية عن مكاره البعوض ومصادر المياه الراكدة في الأماكن العامة.
وكما هو الحال في كل عام، يُتوقع منذ بداية شهر حزيران وحتى نهاية شهر تشرين الثاني ارتفاع معدل انتشار إناث البعوض الحاملة لفيروس حمى غرب النيل. ولذلك، يجري طاقم مكافحة الآفات في وزارة حماية البيئة، على مدار العام، آلاف عمليات رصد يرقات البعوض ومئات عمليات اصطياد البعوض البالغ. ويتم نقل البعوض إلى مختبرات وزارة الصحة للتعرف عليه وفحصه. ومنذ بداية العام، تم الإبلاغ عن عدة عمليات اصطياد عُثر خلالها على إناث بعوض حاملة للفيروس.
وتؤكد الوزارتان أن إبلاغ السكان للسلطة المحلية يشكل عنصرًا مهمًا في الحد من مكاره البعوض، ويتيح للسلطات تركيز عمليات الرصد والمكافحة بسرعة وفعالية.
وستواصل وزارة الصحة ووزارة حماية البيئة متابعة حالات الإصابة وإجراء عمليات الرصد الدورية في مختلف أنحاء البلاد، وستطلعان الجمهور على المستجدات كلما دعت الحاجة.
وقالت بروفيسور سيغال سادتسكي، رئيسة شعبة الصحة العامة في وزارة الصحة: "ان حمى غرب النيل هي مرض ينتقل إلى الإنسان عن طريق لسعات إناث البعوض التي تتغذى على طيور مصابة. وفي معظم الحالات يكون المرض خفيفًا ودون أعراض، إلا أنه في حالات استثنائية قد تظهر أعراض خطيرة، مثل التهاب الدماغ أو التهاب السحايا. ويكون خطر الإصابة بمرض خطير أعلى لدى الأشخاص في سن 60 عامًا فما فوق ولدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، ولذلك من المهم بشكل خاص الحرص على اتباع وسائل الوقاية".
الدكتور شاي رايخر، مدير قسم الآفات والمكافحة في وزارة حماية البيئة قال انه: "خلال الأيام الأخيرة، تم اصطياد إناث بعوض حاملة لفيروس حمى غرب النيل في عدة مواقع في شمال البلاد ووسطها وجنوبها. وتشير مجمل التقارير الواردة إلى وجود إناث بعوض حاملة لفيروس حمى غرب النيل في مختلف أنحاء البلاد. وقد أصدرت وزارة حماية البيئة للسلطات المحلية تعليمات مفصلة لاتخاذ إجراءات واسعة النطاق دون تأخير، بهدف الحفاظ على صحة الجمهور. وبالتوازي مع عمليات الرصد والمكافحة التي يجريها طاقم مكافحة الآفات في الوزارة، يُطلب من الجمهور تجفيف المياه الراكدة وإبلاغ السلطة المحلية عن أي مكاره ناجمة عن البعوض، لتمكينها من العمل بسرعة وفعالية للقضاء على هذه المكاره".
التعليقات