وصل موقع يافا 48 فيديو يُوثق مشاهد من داخل *جامع الشيخ مرزوق، المعروف أيضاً باسم الجامع الغربي* في قرية بيت دجن المهجّرة، إحدى قرى قضاء يافا.
ويظهر الفيديو المسجد من الداخل، بعد عقود طويلة من الغياب، في مشهد يعيد إلى الذاكرة جانباً من الحياة الدينية التي كانت قائمة في القرية قبل النكبة، حيث كان المسجد يشهد إقامة صلاة الجمعة والجماعة والعيدين.
ويُعرف المسجد بعدة أسماء، من بينها *الجامع الغربي وجامع الشيخ مرزوق*، وكان أحد أبرز المعالم الدينية في بيت دجن، التي عُرفت بكثرة مقاماتها ومعالمها الإسلامية.
وتشير وثائق محكمة يافا الشرعية وسجلات نفوس القرية إلى أسماء عدد من الأئمة والخطباء الذين تولّوا شؤون المسجد والقرية، ومن بينهم الشيخ صالح بن أحمد الخطيب، المولود عام 1257هـ، والذي ورد اسمه إماماً وخطيباً لبيت دجن، كما تذكر الوثائق عدداً من علماء وأئمة القرية من عائلات دجاني وغيرها.
وتضم بيت دجن عدداً من المقامات، من بينها *مقام أحمد الزاوي، ومقام سعد الأنصاري، ومقام الشيخ عثمان*.
وبحسب الرواية المتداولة لدى أهالي القرية، يُنسب مقام سعد الأنصاري إلى سعد الدولة القواسي، الذي قاد حملة عسكرية إلى فلسطين عام 1101م لمواجهة الفرنجة بعد سقوط القدس، والتقى الجيشان قرب بيت دجن، حيث انتهت المعركة بمقتل سعد الدولة.
كما كان المسجد الذي يضم المقام يُستخدم في فترة لاحقة كمستودع قبل أن يُهدم، فيما كان مقام الشيخ عثمان يقع بالقرب من معمل الطوب الذي امتلكه صبري الجبريني حتى عام 1948.
التعليقات