كشفت دراسة واسعة شملت أكثر من 10 آلاف طالب في البلاد عن ارتباط لافت بين مهنة الوالدين ومستوى التحصيل الدراسي لأبنائهم، مشيرةً إلى أن الخلفية المهنية للأسرة قد تكون أكثر ارتباطًا بأداء الطلاب من مستوى التعليم الأكاديمي الذي يحمله الأهل.
وبحسب نتائج الدراسة، أظهرت مهن الوالدين ارتباطًا أقوى بالتحصيل الدراسي للأبناء مقارنة بمستوى تعليم الوالدين، فيما برزت مهنة الأب كالعامل الأكثر ارتباطًا بنتائج الطلاب من بين العوامل الأسرية التي تناولتها الدراسة.
وفي المقابل، أظهرت المقارنة بين المستوى التعليمي للوالدين أن تعليم الأم كان أكثر ارتباطًا بالتحصيل الدراسي للأبناء من تعليم الأب، بما يسلّط الضوء على أهمية البيئة الأسرية في المسار التعليمي للطلاب.
وتشير هذه النتائج إلى أن الفجوات في التحصيل الدراسي لا ترتبط فقط بما يجري داخل الصفوف والمدارس، وإنما قد تتأثر أيضًا بالظروف الاجتماعية والاقتصادية والمهنية التي يعيشها الطالب داخل أسرته منذ سنواته الأولى.
وأكدت الدراسة أن هذه النتائج تعبّر عن ارتباطات إحصائية، ولا تعني بالضرورة أن مهنة الوالدين تحدد بشكل مباشر نجاح الطالب أو فشله، إذ يمكن أن تتداخل عوامل أخرى، من بينها الوضع الاقتصادي للأسرة، والبيئة التعليمية داخل المنزل، والموارد المتاحة للطالب.
وتطرح المعطيات تحديًا أمام جهاز التعليم بشأن سبل تقليص الفجوات بين الطلاب وتوفير فرص متقاربة أمامهم للتقدم والنجاح، بغض النظر عن مهنة الوالدين أو مستواهما التعليمي.
التعليقات