الأربعاء ، 10 جمادى الأول ، 1448 - 21 أكتوبر 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

تقرير دولي يكشف أزمة عميقة في جهاز التعليم في البلاد : اكتظاظ الصفوف وتراجع أجور المعلمين

يافا 48 2026-10-20 08:02:00
تقرير دولي يكشف أزمة عميقة في جهاز التعليم في البلاد : اكتظاظ الصفوف وتراجع أجور المعلمين


كشف تقرير حديث صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عن أزمات متفاقمة في جهاز التعليم، تشمل اكتظاظ الفصول الدراسية، وتراجع الأجور النسبية للمعلمين، ونقص الكوادر التعليمية، إلى جانب تسرب أعداد من المعلمين الجدد من المهنة، في ظل نتائج متدنية في اختبارات الكفاءة الدولية.

اكتظاظ الفصول الدراسية

أظهرت المعطيات أن متوسط عدد الطلاب في الفصل الدراسي الواحد في المرحلة الابتدائية يبلغ 27 طالباً، مقارنة بـ21 طالباً في المتوسط لدى دول المنظمة. وتتسع الفجوة في المرحلة الإعدادية، إذ يصل المعدل إلى 30 طالباً في الفصل، مقابل 23 طالباً في الدول الأعضاء.

تراجع أجور المعلمين وتسربهم من المهنة

وسجلت أجور معلمي المدارس الإعدادية تراجعاً حاداً في مستواها النسبي، بلغ 19 نقطة مئوية بين عامي 2015 و2023، وهو أكبر انخفاض بين الدول المشمولة بالمقارنة، وفقاً للتقرير.

وفي عام 2022، كان المعلم يتقاضى أجراً يقل بنحو 1,624 شيكلاً عن موظف في القطاع العام يتمتع بمؤهلات ومزايا مماثلة، بحسب المعطيات الواردة.

وتكشف الأرقام أيضاً عن صعوبات في استقطاب المعلمين والاحتفاظ بهم، إذ لا يلتحق أكثر من ثلث خريجي مؤسسات إعداد المعلمين بسلك التعليم بعد التخرج، فيما يغادر 22% من المعلمين الجدد المهنة خلال السنوات الخمس الأولى من عملهم.

نقص الكوادر يهدد انتظام العملية التعليمية

وفي مؤشر إضافي على حجم الأزمة، أفاد نحو نصف مديري المدارس التي تضم طلاباً في سن 15 عاماً بأن النقص الحاد في الكوادر التعليمية يؤثر بصورة مباشرة على قدرتهم على تنظيم الحصص الدراسية وإدارة العملية التعليمية بانتظام.

وتأتي هذه المعطيات في ظل تحديات متراكمة يواجهها جهاز التعليم، من بينها تزايد أعداد الطلاب والضغوط الناجمة عن الأزمات، بما فيها الحرب والأوبئة، الأمر الذي يزيد الحاجة إلى تعزيز الموارد البشرية والمالية المخصصة للمدارس.

32 مليار شيكل لسد الفجوات في جهاز التعليم

وفي سياق متصل، أشار بحث صادر عن منتدى أرلوزوروف إلى الحاجة إلى استثمارات مالية كبيرة لمعالجة أوجه القصور في جهاز التعليم.

وبحسب التقديرات الواردة في البحث، فإن رفع أجور المعلمين إلى مستوى متوسط الأجور في القطاع العام يتطلب إضافة نحو 4.07 مليار شيكل سنوياً إلى الميزانية.

أما سد الفجوة في الإنفاق العام على التعليم والوصول به إلى متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فيتطلب استثماراً يُقدّر بنحو 32 مليار شيكل، منها 19 مليار شيكل مخصصة لقطاع التعليم فوق الابتدائي.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم التحديات التي تواجه جهاز التعليم، في ظل اكتظاظ الصفوف، وتراجع القدرة على استقطاب المعلمين والاحتفاظ بهم، والحاجة إلى استثمارات واسعة لتحسين ظروف العمل وجودة التعليم والنتائج الأكاديمية للطلاب.

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook