عاد الجدل بشأن مستقبل التعاملات النقدية في البلاد ، بعد طرح مدير سلطة الضرائب، شاي أهرونوفيتش، مقترحًا لإلغاء استخدام الأموال النقدية بالكامل، وليس فقط ورقة الـ200 شيكل، بهدف مكافحة الاقتصاد غير المعلن والتهرب الضريبي، في خطوة قد تُحدث تغييرًا واسعًا في أساليب الدفع والتعاملات المالية.
وأوضح أهرونوفيتش، خلال مؤتمر لمستشاري الضرائب في إيلات، أن إلغاء التعامل بالنقد قد يسهم في زيادة إيرادات الدولة من الضرائب بما يتراوح بين 20 و30 مليار شيكل سنويًا، معتبرًا أن تقليص استخدام الأموال الورقية من شأنه الحد من الأنشطة الاقتصادية غير المصرّح عنها.
في المقابل، أوضح بنك إسرائيل أن صلاحية اتخاذ قرار بإلغاء الأوراق النقدية تعود إلى محافظ البنك المركزي، مؤكدًا أنه لم تُعرض عليه حتى الآن مبررات مهنية كافية تدعم خطوة من هذا النوع.
تحذيرات من انتقال التعاملات إلى العملات الأجنبية
وحذّر البروفيسور آشر بلس، كبير الاقتصاديين السابق في بنك إسرائيل والمحاضر في كلية أشكلون، من الاعتقاد بأن إلغاء النقد سيؤدي بالضرورة إلى القضاء على الاقتصاد غير المعلن أو الأنشطة المالية غير القانونية، مشيرًا إلى احتمال انتقال منظمات الجريمة إلى استخدام عملات أجنبية، مثل الدولار، بدلًا من الشيكل.
ويأتي هذا النقاش في ظل تراجع القوة الشرائية لورقة الـ200 شيكل، والتغيرات التي يشهدها استخدام النقد وأجهزة الصراف الآلي، فيما لا يزال المقترح في مرحلة الطرح والنقاش، دون صدور قرار رسمي بإلغاء الورقة النقدية أو وقف التعامل بالأموال النقدية في إسرائيل.
التعليقات