الأحد ، 14 جمادى الأول ، 1448 - 25 أكتوبر 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

الهيئة الوطنية للقياس والتقييم في جهاز التعليم: إلغاء امتحانات التقييم يهدد العام الدراسي الحالي

يافا 48 2026-10-25 12:34:00
الهيئة الوطنية للقياس والتقييم في جهاز التعليم: إلغاء امتحانات التقييم يهدد العام الدراسي الحالي


حذّرت الهيئة الوطنية للقياس والتقييم في جهاز التعليم "راما" من تداعيات قرار وزير التعليم يوآف كيش إلغاء امتحانات التقييم ومنع موظفي الهيئة من دخول مكاتب الوزارة، مؤكدة

أن هذه الخطوات قد تلحق أضرارًا جسيمة بجهاز التعليم وتنعكس بصورة فورية على العام الدراسي الحالي.وفق ما تم نشره في موقع ان 12 .

وقال المدير العام للهيئة، الدكتور غال ألون، في رسالة رسمية وجّهها إلى المستشارة القضائية لوزارة التعليم ونائبها، إن قرارات الوزير من شأنها إحداث أضرار يصعب إصلاحها، والتسبب في اضطرابات خطيرة في منظومة التعليم.

وبحسب ان 12 جاءت هذه التطورات على خلفية خلاف حاد بين الوزير والهيئة، عقب نشر نتائج امتحانات أظهرت تراجعًا ملحوظًا في تحصيل الطلاب الإسرائيليين.

وكان تقرير فحص أعدّه البروفيسور عمي مويال قد خلص إلى أن الهيئة تعمل وفق معايير مهنية مرتفعة، وأوصى بتعزيز التعاون بينها وبين وزارة التعليم والحفاظ على استقلاليتها المهنية.

إلغاء امتحانات وتجميد عشرات الأبحاث
وبحسب الرسالة، أصدر كيش تعليمات بوقف جميع الامتحانات والاستطلاعات فورًا، وتجميد التعاقدات المتعلقة بإجراء الاختبارات ومعالجة البيانات، إلى جانب وقف نحو 40 دراسة تقييمية مرافقة لبرامج تعليمية، بينها برنامج "تكومة" في الجنوب وبرنامج "تنوفه" في الشمال.

كما شملت القرارات وقف مشاركة إسرائيل في دراسات دولية، بينها اختبارات "بيزا" (PISA) و"تيمس" (TIMSS) و"بيرلز" (PIRLS)، إضافة إلى منع موظفي وزارة التعليم من التعاون مع الهيئة، وحظر دخول موظفيها إلى مكاتب الوزارة.
وأشارت الرسالة إلى أن التعليمات تضمنت، بحسب الهيئة، وضع حراس عند مدخل اجتماعات الإدارة لمنع دخول طاقمها البحثي.

وحذّرت الهيئة من أن هذه الإجراءات قد تعرقل امتحان "تنوفه" في الرياضيات لطلاب الصف التاسع، المقرر إجراؤه فيتشرين الثاني 2026، إذا لم تُستأنف الإجراءات التحضيرية خلال أيام قليلة.

وجاء في الرسالة أن قرارات الوزير تتعارض مع توصيات لجنة الفحص ومع قرارات حكومية سابقة أكدت استقلالية الهيئة، وتؤدي إلى وقف فوري لأنشطة القياس والتقييم وإلغاء المشاركة في الدراسات الدولية.

اتهامات بالتدخل في نتائج الأبحاث
واتهمت الهيئة الوزير كيش ومقربين منه بمحاولات متكررة للتدخل في النتائج البحثية وطلب تعديل بيانات لا تتوافق مع توجهاتهم، مشيرة إلى أن الخلاف بلغ ذروته خلال إعداد نتائج دراسة "بيزا 2025".

وبحسب ادعاءات الهيئة، طُلب منها حذف النتيجة الرئيسية التي أشارت إلى أن التراجع في تحصيل الطلاب الإسرائيليين كان من بين أشد حالات التراجع المسجلة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في مختلف المجالات التعليمية.

وأكدت الهيئة أنها رفضت حذف النتيجة، مضيفة أن الوزير أصدر، ردًا على ذلك، تعليمات بمنع طاقمها من عرض البيانات، ومارس ضغوطًا عبر وسطاء، كما وجّه الوزارة إلى نشر بيان يعرض جزءًا من المعطيات دون إرفاق التقرير البحثي الكامل.

وأضافت أن محاولات مشابهة للتأثير على صياغة النتائج والتقليل من شأن التراجع في التحصيل تكررت، وفق روايتها، خلال دراسة "تيمس 2023" وامتحانات "تنوفه 2025".تراجع في نتائج الطلاب

ويعود الخلاف بين كيش والهيئة إلى نتائج اختبارات كشفت عن مستويات تحصيل متدنية لدى الطلاب. وكانت تقارير إعلامية قد كشفت في أيار الماضي أن الوزير حاول منع نشر البيانات، رغم أن نتائجها يُفترض أن تكون متاحة للجمهور.

وبحسب البيانات التي نُشرت آنذاك، لم يحقق سوى 3% من طلاب الصف التاسع المستوى الذي حددته وزارة التعليم في العلوم، فيما اقترب 16% من هذا المستوى، بينما لم يقترب منه 81% من الطلاب.

وفي الرياضيات، حقق 37% فقط من طلاب الصف السادس المستوى المطلوب، بينما بلغت نسبة طلاب الصف التاسع الذين وصلوا إلى المستوى المطلوب في اللغة الإنجليزية 22% فقط.

وعقب نشر النتائج، شكك كيش في مدى موثوقيتها، وقال مكتبه إن هناك مخاوف جدية بشأن دقتها، مؤكدًا أنه لا يمكن الاعتماد عليها قبل استكمال الفحص.كما اتهم المكتب الهيئة بتسريب بيانات بصورة غير قانونية وإدارة حملة إعلامية وسياسية مضللة.لكن تقرير الفحص الذي أعدّه البروفيسور عمي مويال، والذي عُيّن بمبادرة من الوزير نفسه، خلص إلى أن امتحانات الهيئة تتمتع بالصلاحية والموثوقية، وأكد أنها تعمل وفق معايير مهنية مرتفعة، وأوصى بالحفاظ على استقلاليتها وتعزيز التعاون بينها وبين الوزارة.

وعقب نشر التقرير، قرر كيش إلغاء الامتحانات ووقف نشاط الهيئة داخل مكاتب وزارة التعليم، في خطوة عمّقت الخلاف بين الطرفين وأثارت مخاوف بشأن انعكاساته على منظومة القياس والتقييم ومستوى التحصيل الدراسي خلال العام الحالي.

 

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook