الخميس ، 18 جمادى الأول ، 1448 - 29 أكتوبر 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

هل يتم تجهيز الأرضية لجرّ المدن المختلطة إلى مواجهات جديدة؟ تحركات للنواة للتوراتية تُثير المخاوف

يافا 48 2026-10-29 17:02:00
هل يتم تجهيز الأرضية لجرّ المدن المختلطة إلى مواجهات جديدة؟ تحركات للنواة للتوراتية تُثير المخاوف

أثارت التحركات المنسوبة إلى عناصر من جماعات «النواة التوراتية»، اليوم الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في مدينتي يافا واللد، مخاوف وتساؤلات حول توقيتها وأهدافها، وسط خشية من امتداد هذه التحركات لاحقًا إلى مدن أخرى، بينها عكا، وما قد يترتب عليها من توترات بين السكان العرب واليهود في المدن المختلطة.

وتأتي هذه المخاوف في ظل تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه التحركات مجرد نشاطات عابرة، أم أنها تحمل طابعًا استفزازيًا قد يؤدي إلى إشعال مواجهات جديدة، تعيد إلى الأذهان أحداث أيار/مايو 2021، المعروفة باسم «هبّة الكرامة»، وما خلّفته من تداعيات خطيرة على النسيج الاجتماعي والأمن والاستقرار في عدد من مدن البلاد.

وفي قراءة سياسية لهذه التحركات، تُطرح تساؤلات حول احتمال ارتباطها بالتغيرات التي أفرزتها انتخابات الكنيست الأخيرة، ولا سيما تأثير التصويت العربي على موازين القوى السياسية، وانعكاساته على نفوذ أحزاب اليمين، وفي مقدمتها حزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير، وحزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش.

ويذهب أصحاب هذه القراءة إلى احتمال أن تكون التحركات محاولة لخلق حالة من التوتر والاحتقان، في أعقاب التحولات السياسية، غير أن هذه الفرضية تبقى في إطار التحليل والتقدير، ولا يمكن الجزم بوجود دوافع انتقامية أو أهداف منظمة دون أدلة واضحة.

وفي ضوء هذه المخاوف، تبرز ضرورة تحرك الجهات الرسمية والمسؤولين المحليين للتواصل مع الجهات المعنية، والوقوف على طبيعة هذه التحركات وأهدافها، والعمل على منع أي استفزازات أو احتكاكات من شأنها تهديد السلم الأهلي.

كما تتعالى الدعوات إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء أي محاولات لاستدراج السكان إلى مواجهات قد تكون عواقبها وخيمة على الجميع.

ويبقى التأكيد أن المجتمع العربي في يافا واللد والرملة وعكا وحيفا وسائر المدن والبلدات في البلاد، من حقه أن يعيش بأمن وكرامة واستقرار، وأن يمارس حقوقه المدنية والسياسية، ويؤثر في صناعة القرار عبر الوسائل الديمقراطية، بعيدًا عن الاستفزازات والتوترات ومحاولات فرض واقع سياسي من خلال الشارع.

فالحفاظ على السلم الأهلي مسؤولية مشتركة، ولا يجوز أن تتحول الخلافات السياسية أو نتائج الانتخابات إلى ذريعة لتهديد أمن المواطنين أو إعادة المدن المختلطة إلى دوامة المواجهات.

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook