تتواصل جرائم القتل في المجتمع العربي، في وقتٍ تشهد فيه البلدات العربية احتجاجات يومية تنديدًا بتفشي العنف، واحتجاجًا على تقاعس وتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية في التعامل مع عصابات الجريمة المنظمة.
وبفعل الجريمة الأخيرة التي وقعت في عبلين، ارتفعت حصيلة القتلى منذ مطلع العام الجاري وحتى اليوم إلى 28 قتيلاً من المواطنين العرب، من 21 مدينة وبلدة عربية، من بينهم شخص قُتل برصاص الشرطة، وامرأتان، إضافة إلى فتيين اثنين لم يتجاوزا سن الثامنة عشرة.
وكان عام 2025 قد سجّل حصيلة غير مسبوقة في عدد ضحايا جرائم القتل، إذ قُتل 252 مواطنًا عربيًا، وسط اتهامات متكررة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس، بل والتواطؤ مع عصابات الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الحد الأدنى من الأمن والأمان للمواطنين العرب.
وترتكب هذه الجرائم في ظل غياب استجابة حقيقية وفاعلة من الشرطة، ما أتاح لعصابات الإجرام التغلغل في المجتمع العربي وفرض نفوذها داخل البلدات، مستفيدة من انعدام الردع وغياب الحلول الجدية والمؤسسية، الأمر الذي يزيد من عمق الأزمة ويبقي المجتمع تحت تهديد دائم.
وفي السياق ذاته، تشهد يافا واللد والرملة خلال الأسابيع الأخيرة حالات متكررة من إطلاق النار والانفجارات، خصوصًا في ساعات المساء، ما زاد من حالة الخوف والهلع بين السكان، ورسّخ شعورًا عامًا بـالانفلات الأمني وغياب الحماية وفقدان الأمن الشخصي.
التعليقات