أظهر تقرير الفقر الأخير الصادر عن مؤسسة التأمين الوطني أنّ معدّل الفقر في إسرائيل بقي شبه ثابت مقارنة بعام 2023، حيث تعيش نحو 20.7% من الأسر تحت خط الفقر، أي ما يقارب مليوني شخص، بينهم نحو 880 ألف طفل وأكثر من 150 ألف مسنّ. ورغم أنّ هذه النسبة تُعدّ أقل من المعدلات المسجّلة بين الأعوام 2010 و2020، إلا أنّ إسرائيل ما تزال من بين الدول الغربية ذات أعلى معدلات الفقر.
ويكشف التقرير عن فجوة واضحة بين الفئات السكانية، إذ يتركّز الفقر بشكل أكبر داخل المجتمع العربي، يليه المجتمع اليهودي الحريدي، فيما تسجَّل معدلات أقل بكثير لدى المجتمع اليهودي غير الحريدي. وتشير المعطيات إلى أنّ نسبة الفقر بين الأسر العربية ارتفعت منذ مطلع الألفية، لتصل إلى نحو 55% وفق معيار الدخل قبل الضرائب والمخصّصات، مقارنة بنحو 25% فقط لدى الأسر اليهودية عام 2015.
كما يُظهر التقرير أنّ تدخّل الدولة عبر الضرائب ومخصّصات التأمين الوطني لا يساهم بشكل فعّال في خفض معدلات الفقر لدى الأسر العربية، إذ تراجع تأثير هذه التدخلات من تقليص بنسبة 20% عام 2002 إلى نحو 8% فقط في السنوات اللاحقة، نتيجة محدودية استفادة المجتمع العربي من برامج الدعم الحكومية.
في المقابل، ساهمت سياسات الدعم الحكومية في خفض معدلات الفقر بشكل أكبر لدى الأسر اليهودية، حيث انخفضت النسبة إلى نحو 13.8% بعد احتساب الضرائب والمخصصات. ويؤكد التقرير أنّ الفقر في المجتمع العربي لا يزال الأعمق والأكثر استمرارًا، رغم التحسّن الطفيف في المؤشرات العامة خلال السنوات الأخيرة.
التعليقات