يُعدّ مستشفى الدجاني أحد أبرز المعالم الطبية والتاريخية في مدينة يافا، إذ تأسس عام 1933 على يد الطبيب الجراح فؤاد إسماعيل الدجاني، ليكون أول مستشفى خاص في المدينة آنذاك.
تدرّب الدكتور الدجاني في المملكة المتحدة كطبيب جرّاح، وعمل في المستشفى الحكومي في يافا قبل أن يقرر إنشاء مستشفاه الخاص، الذي شكّل نقلة نوعية في الخدمات الصحية بالمدينة. وقد ضمّ المستشفى أقسامًا متخصصة في الجراحة، والعيون، والأنف والأذن والحنجرة، إضافة إلى قسم الولادة، واحتوى على نحو 50 سريرًا، بينها جناح خُصص لعلاج المرضى مجانًا، في خطوة إنسانية لاقت تقديرًا واسعًا من أهالي المدينة.
في 26 حزيران/يونيو 1940، توفي الدكتور فؤاد الدجاني متأثرًا بتسمم في الدم أُصيب به أثناء إجرائه عملية جراحية، ودُفن في ساحة منزله داخل المستشفى، حيث ما يزال شاهد قبره قائمًا حتى اليوم.
وبعد نكبة عام 1948، تم تغيير اسم المستشفى إلى “تساهالون”، إلا أن أهالي يافا استمروا في تسميته بـ"الدجاني" وفاءً لمؤسسه وتاريخه. وفي ثمانينيات القرن الماضي، تم تحويل المجمع إلى مستشفى لرعاية المسنين.
يبقى مستشفى الدجاني شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ يافا الطبي والاجتماعي، وعلى دور روّاد الطب الفلسطينيين في خدمة مجتمعهم رغم التحديات والتحولات التي شهدتها المدينة.
التعليقات