تواصل السلطات الاسرائيلية إغلاق للمسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة امام المصلين المسلمين والمسيحيين بدعوى الحرب على إيران.
قلق مقدسي وعربي
وقال مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد الحموري لموقع بكرا إن المسجد الأقصى تم إغلاقه أكثر من مرة، لكن هذه المرة يأتي الإغلاق في شهر رمضان، وهو أمر لافت، وقد تكون له علاقة بالحرب المعلنة مع إيران.
وأضاف الحموري أن ما يجري اليوم الحديث عنه في بعض الخطابات على أنه حرب ذات أبعاد دينية وان الاقصى مستهدف، مشيرا إلى أن هناك دعوات تصدر عن بعض الأوساط في الولايات المتحدة، من بينها تصريحات لنائب الرئيس الامريكي، تحدث فيها عن اقتراب إقامة "الهيكل"، وهو ما يثير مخاوف كبيرة لدى المسلمين.
وأوضح الحموري أن اغلاق الاقصى تترك المسلمين في حالة من القلق وانعدام الشعور بالأمن، لافتا إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تبدو غير واضحة المعالم حتى الآن.
وأشار إلى أن يوم امس كانت جمعة رمضان وهي من الأيام التي تشهد عادة حضورا كبيرا للمصلين خلال الشهر الفضيل، حيث يصل عددهم في بعض الجمع إلى نحو مئات الاف المصلين في المسجد الأقصى.
وأكد الحموري أن هذه القضية تثير قلقا بالغا، ليس فقط على الصعيد المحلي الفلسطيني، بل على الصعيد الإسلامي أيضاً، نظراً لحساسية المكانة الدينية للمسجد الأقصى .
اغلاق الكنيسة، ليس من صلاحيات اسرائيل
بدوره أكد راعي كنيسة الرجاء الإنجيلية اللوثرية في رام الله القس منذر اسحق أنه "لا توجد أي سلطة قانونية لدولة الاحتلال على مدينة القدس، بما في ذلك البلدة القديمة وما يعرف بالقدس الشرقية، مشيرا إلى أنها مدينة محتلة، وأن المبدأ الأساس الذي تقوم عليه هذه الإجراءات مرفوض.
وأضاف: "أنا كمسيحي فلسطيني لا أعترف بسلطة دولة الاحتلال على البلدة القديمة".
وأوضح القس اسحق أن السلطات السياسية لا يحق لها التدخل في شؤون المؤسسات الدينية أو في طبيعة الصلوات وعدد المصلين، مؤكداً أن الكنيسة ورؤوساء الكنائس أحرص على المؤمنين من سلطات الاحتلال نفسها.
وأشار إلى أنه إذا كان هناك أي سبب يستدعي عدم إقامة الصلوات، سواء لأسباب أمنية أو سياسية أو للحفاظ على حياة الناس، فإن الكنيسة هي الأحرص على سلامة مؤمنيها.
وشدد القس اسحق على أن التدخل في شؤون الكنيسة أمر مرفوض تماماً، مضيفا أن ما يجري يأتي في سياق محاولات إسرائيل المضي في مخططاتها لتهويد القدس، والسيطرة على المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية، والحد من حضورها وتمثيلها الحقيقي في المدينة لأغراض سياسية. مشيرا الى إن إسرائيل تستغل أجواء الحرب لتمرير مثل هذه الإجراءات.
ليش قلق. في حرب
التعليقات