يشهد المسجد الأقصى في القدس مشهدًا غير مسبوق خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث تبدو ساحاته شبه خالية من المصلين نتيجة الإغلاق الكامل الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية لليوم الحادي عشر على التوالي.
وتُظهر صور ومقاطع جوية ساحات المسجد صامتة إلا من عدد محدود جدًا من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية والحراس، في ظل منع إقامة صلوات التراويح والاعتكاف والصلوات الجماعية خلال الأيام المباركة التي تشهد عادة توافد عشرات الآلاف من المصلين.
وتبرر السلطات الإسرائيلية هذا الإغلاق بما تصفه بـ"حالة الطوارئ" و"الاعتبارات الأمنية"، المرتبطة بالحرب الجارية مع إيران منذ أواخر فبراير 2026، مؤكدة أن الإجراءات تهدف إلى حماية السلامة العامة.
ولا يقتصر الإغلاق على المسجد الأقصى فحسب، بل يمتد ليشمل حصارًا مشددًا على البلدة القديمة في القدس، مع منع دخول غير السكان إلا في حالات محدودة جدًا، إضافة إلى فرض قيود على التجمعات وإغلاق عدد من المرافق.
في المقابل، حذّرت جهات فلسطينية وإسلامية، من بينها الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس، من أن استمرار الإغلاق يمثل "تصعيدًا خطيرًا" ومحاولة لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، خاصة مع تزامنه مع ليالي القدر وحرمان آلاف المصلين من أداء شعائرهم.
ويعتبر مراقبون أن هذا الإغلاق يُعد سابقة منذ حرب 1967 واحتلال شرق القدس، إذ لم يُغلق المسجد الأقصى بالكامل خلال شهر رمضان بهذه المدة الطويلة رغم القيود التي فُرضت في سنوات سابقة.
التعليقات