يقول السّائل:
عليّ فرائض فائتة من سنوات عديدة؛ فهل يجوز قضاء الفوائت مكان السّنن الرّواتب ؛ وهل يجوز القضاء بدلا عن سنن الفرائض الحاضرة؟
صورة المسألة أن يقضي مثلا مكان ركعتي سنة المغرب ثلاث ركعات مغرب فائتة ؛ ويقضي مكان سنة العشاء والوتر أربع ركعات عشاء فائتة ؛ وهكذا ...
ملخص الإجابة: الذي نفتي به أنّه يجوز لمن عليه فوائت أن يؤدّي سنن الرّواتب وما ورد فيه استحبابه أحاديث صحيح كالضحى وتحية المسجد وصلاة التسابيح ولكن الأفضل القضاء مكان هذه السّنن ؛ وأمّا النّوافل المطلقة كقيام الليل ونحو فإنّه لا يجوز الاشتغال به وإنّما يلزمه الاشتغال بالقضاء مكانها وله أجر قيام الليل.
تفصيل الفتوى:
اتفقت المذاهب الأربعة على جواز ترك السّنن الرواتب أي سنن الفرائض والاشتغال بقضاء الفوائت ؛ بل قالوا الاشتغال بالفوائت أولى ؛ وعند الشافعية يحرم التنفل ولو كانت سنن رواتب لمن عليه فرائض فائتة.
وقال الحنفية يكره التّنفل لمن عليه فوائت ولكن لم يقولوا بكراهة أداء الرواتب وما ورد في الأخبار كالضحى وصلاة التسابيح ونحو ذلك.
انظر: المراجع الآتية:( رد المحتار، 2/74) ؛ الشرح الصغير مع حاشية الصاوي،( 1/366) ؛ تحفة المحتاج، ( 1/440) ، الفتاوى الكبرى ،( 1/ 189) ، كشاف القناع، (1/261)
والله تعالى أعلم
أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلاميّ للإفتاء
التعليقات