الأحد ، 28 ذو الحجة ، 1447 - 14 يونيو 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

من مهنة معترف بها إلى البطالة: قانون واحد غيّر مصير مئات فنّيّي الأشعة

يافا 48 2026-06-14 16:42:00
من مهنة معترف بها إلى البطالة: قانون واحد غيّر مصير مئات فنّيّي الأشعة


فُصل مئاتُ فنّيّي الأشعة من أماكن عملهم خلال العام الأخير، فيما ينتظر آخرون مصيرًا مشابهًا، في أعقاب التطبيق الكامل لقانون التصوير الطبي الذي دخل حيّز التنفيذ عام 2025، وأعاد رسم شروط مزاولة المهنة بصورة غيّرت واقع مئات العاملين فيها، ولا سيما خريجي المؤسسات التعليمية في مناطق السلطة الفلسطينية.

ويهدف القانون إلى "تنظيم مهنة التصوير الطبي من خلال فرض نظام ترخيص حكومي للمرة الأولى، يشترط الحصول على شهادة أكاديمية معترف بها، واستكمال تدريب عملي واجتياز امتحانات مهنية. كما يُعدّ العمل دون ترخيص مخالفة جنائية قد تترتب عليها عقوبات بحق العامل والمؤسسة المشغّلة".

تطبيق القانون بأثر رجعي ألغى الاعتراف بعدد من الشهادات التي حصل عليها فنّيو أشعة درسوا في جامعات فلسطينية في جنين ونابلس وشرقي القدس وغيرها، رغم أن كثيرين منهم عملوا سنوات طويلة داخل المستشفيات ومعاهد التصوير.

وتشير المعطيات إلى أن سجل وزارة الصحة يضم نحو 2700 فنّي تصوير طبي، يعمل منهم ما بين 85% و90% في المهنة، فيما تشير تقديرات إلى أن ما لا يقل عن ثلثهم تلقّوا تعليمهم خارج البلاد، وبشكل أساسي في جامعات فلسطينية. وكانت شهاداتهم تحظى في السابق باعتراف وزارة الصحة.

كما اشترطت الأنظمة الانتقالية للحصول على ترخيص تلقائي أن يكون الفنّي قد عمل خلال السنوات الثلاث السابقة لنشر القانون بوظيفة متواصلة بنسبة 100%، وهو شرط لم يستوفه كثيرون ممن عملوا في أكثر من مؤسسة أو ضمن نظام التشغيل الخارجي.

وأُتيح لمن عملوا بين ستة أشهر وثلاث سنوات قبل نشر القانون استكمال 1290 ساعة تدريب عملي والتقدّم لامتحان الترخيص، إلا أن هذه المهلة انتهت في آب/ أغسطس 2025، ما حرم كثيرين من استكمال التدريب أو حتى دخول الامتحانات.

ولا تقتصر التغييرات على شروط الترخيص فحسب، إذ تفرض الأنظمة الجديدة قيودًا إضافية على مزاولة المهنة، بحيث يُسمح لمن عملوا في العيادات وصناديق المرضى فقط بالاستمرار في تلك الأطر دون المستشفيات. كما يُقيَّد بعض الفنيين بالعمل على نوع واحد من أجهزة التصوير، مثل الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية، خلافًا لما كان معمولًا به سابقًا، حين كان بالإمكان العمل على أكثر من جهاز.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع التصوير الطبي نموًا متسارعًا في الطلب على خدماته، إذ ارتفع عدد فحوصات الرنين المغناطيسي خلال عقد واحد من نحو 250 ألف فحص سنويًا إلى أكثر من 500 ألف فحص، فيما تجاوز عدد فحوصات التصوير المقطعي 1.3 مليون فحص سنويًا. وتُعدّ هذه الخدمة إحدى الركائز الأساسية لاتخاذ القرارات الطبية، ما يثير مخاوف من أن يؤدي النقص في الكوادر البشرية إلى تعميق الأزمة والإضرار بالخدمات المقدّمة للمرضى.

 

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook