في لقاءٍ خاص مع موقع يافا 48، روى السيد أحمد جعصوص، والد الشاب سامي أحمد جعصوص الذي قُتل برصاص الشرطة الأربعاء الماضي في مدينة اللد، تفاصيل الأيام الأخيرة التي سبقت مقتل نجله، مؤكدًا أن سامي كان يعاني من اضطرابات نفسية منذ أكثر من عام، وكانت حالته معروفة لدى الشرطة والجهات الطبية.
وقال الوالد إن نجله كان يتلقى العلاج في مستشفى "بير يعقوب"، وإن الشرطة حضرت إلى منزل العائلة قبل يومين أو ثلاثة من الحادث برفقة أحد العاملين في المستشفى لمتابعة حالته ومحاولة نقله للعلاج، إلا أن سامي رفض مرافقتهم وغادر المنزل، مشيرًا إلى أن الشرطة كانت على معرفة سابقة به وبحالته الصحية.
وأضاف أن سامي لم يعد إلى المنزل في تلك الفترة خوفًا من الشرطة، قبل أن يعود صباح يوم الأربعاء، حيث شاهده في المنزل قبل توجهه إلى عمله. وبعد نحو الساعة العاشرة صباحًا تلقى اتصالًا يستفسر عن سامي، ثم أعقبه اتصال آخر أبلغه بإطلاق النار عليه من قبل الشرطة، قبل أن يتأكد لاحقًا من وفاته.
وأوضح الوالد أن الشرطة ادعت أنها تلقت بلاغًا عن شخص يحمل سكينًا ويتجول في المكان، إلا أنه أكد أن مقاطع الفيديو المتداولة تُظهر نجله وهو يهرب من أفراد الشرطة، وليس في مواجهة معهم لحظة إطلاق النار، مطالبًا بنشر الحقيقة كاملة حول ما جرى.
وأشار إلى أن الشرطة لم تقدم الإسعافات الأولية لنجله بعد إصابته، كما قامت عقب الحادث بتفتيش منزل العائلة بحثًا عن أي أدلة، دون أن تعثر على شيء، بحسب قوله.
وأضاف أنه عرض الملف الطبي الخاص بسامي، والذي يثبت معاناته من اضطرابات نفسية، على أحد ضباط الشرطة، مؤكدًا أن الشرطة كانت على علم بحالته منذ فترة طويلة.
وانتقد والد سامي استمرار احتجاز جثمان نجله لليوم السادس، مشيرًا إلى أن الشرطة اشترطت لتسليمه أن يتم التشييع خلال ساعات الليل، وبمشاركة عدد محدود من الأشخاص، ومنعت إقامة صلاة الجنازة عليه في المسجد، إضافة إلى اشتراط نقل الجثمان مباشرة إلى المقبرة وعدم حمله على الأكتاف أو وداعه في المنزل، واصفًا هذه الشروط بأنها "غير معقولة".
وطالب الوالد بالإفراج الفوري عن جثمان نجله ليتسنى للعائلة تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وفق الشعائر الإسلامية، كما دعا الشرطة إلى كشف ملابسات الحادث والأسباب التي دفعتها لإطلاق النار عليه، مؤكدًا أن العائلة تتابع القضية من خلال محامية.
وختم أحمد جعصوص حديثه بالقول إن ما تعرض له نجله كان "إعدامًا ميدانيًا"، معتبرًا أنه كان بالإمكان اعتقاله بدلًا من إطلاق النار عليه، مشيرًا إلى أن جسده أصيب بأكثر من سبع رصاصات، على حد وصفه.
التعليقات