الجمعة ، 8 ربيع الأول ، 1448 - 21 أغسطس 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

مقاول يطالب فندقًا بأكثر من 700 ألف شيكل.. المحكمة ترفض دعواه وتلزمه بدفع 100 ألف شيكل

يافا 48 2026-08-21 07:46:00
مقاول يطالب فندقًا بأكثر من 700 ألف شيكل.. المحكمة ترفض دعواه وتلزمه بدفع 100 ألف شيكل

رفضت محكمة الصلح في تل أبيب–يافا دعوى تقدمت بها شركة مقاولات ضد شركة "يسرأوتيل"، طالبت من خلالها بالحصول على أكثر من 707 آلاف شيكل، وذلك على خلفية أعمال عزل نفذتها في أحد الفنادق.

وفي قرار أصدره القاضي عدي هدار، رُفضت الدعوى بشكل كامل، فيما أُلزمت الشركة المدعية بدفع 100 ألف شيكل للجهة المدعى عليها، تشمل أتعاب المحاماة والمصاريف القضائية وتكلفة الخبير الذي عيّنته المحكمة، إضافة إلى الفوائد.

وتعود القضية إلى اتفاق أُبرم بين الطرفين في تشرين الأول/أكتوبر 2018، ونص على تنفيذ أعمال عزل في الفندق مقابل نحو 1.6 مليون شيكل، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة.

وادعت شركة المقاولات أنها نفذت الأعمال المطلوبة منها بالكامل، إلا أنها لم تحصل على كامل مستحقاتها، كما طالبت بمبالغ إضافية عن أعمال قالت إنها نفذتها، إلى جانب تعويضات عن إلغاء أجزاء من العمل ومصاريف سفر وأضرار معنوية.

لكن المحكمة اعتبرت أن الاتفاق بين الطرفين يتضمن بندًا واضحًا لحسم الخلافات، إذ نص على أن النزاعات المتعلقة بالأعمال تُحال إلى المشرف الذي عيّنه الفندق، وأن قراراته تكون نهائية وملزمة للطرفين.

وأشار القاضي إلى أن التدخل القضائي في مثل هذه القرارات يكون محدودًا، ولا يتم إلا في حالات استثنائية، مثل وجود أدلة على الاحتيال أو سوء النية أو التحيز.

وللتأكد من عدم وجود ظروف استثنائية تبرر التدخل، استعانت المحكمة بخبير من طرفها لفحص الأعمال محل الخلاف. وجاءت شهادته في غير صالح المقاول، إذ رأى أن المواد المستخدمة في أعمال العزل لم تكن مناسبة، وقال إن عدم ظهور تسريبات في الوقت الحالي لا يعني أنها لن تظهر مستقبلًا.

كما رفض الخبير ادعاء الشركة بأن عدم تنفيذ أعمال عزل في أحواض الزهور والحواجز أثّر سلبًا على أعمال العزل التي نفذتها، معتبرًا أنه لا يوجد تفسير واضح يربط بين الأمرين.

وأشارت المحكمة كذلك إلى مسألة أخرى اعتبرتها مهمة، وهي أن شركة المقاولات لم تكن تحمل الترخيص المطلوب لتنفيذ الأعمال، رغم أن الاتفاق تضمن تصريحًا بأنها مقاول مسجل.

وخلال التحقيق، لم يقدم مدير الشركة إثباتًا يوضح وجود تسجيل فعلي، كما لم يتمكن من تقديم تفسير مقنع لسبب تضمين الاتفاق هذا التصريح رغم عدم صحته.

وخلص القاضي إلى أن الدعوى لم تكن سوى محاولة لإعادة فتح حسابات سبق أن خضعت لآلية الحسم المتفق عليها بين الطرفين، بدلًا من الالتزام بالآلية التعاقدية التي تمنح المشرف صلاحية البت في الخلافات.

ولفت الحكم إلى أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يحاول فيها المقاول الاعتراض على قرارات مشرف بشكل رجعي، إذ سبق أن حاول القيام بخطوة مماثلة في إجراء قضائي آخر، لكنه لم ينجح في ذلك أيضًا.

واستغرقت القضية نحو أربع سنوات، وشهدت سبع جلسات، كما شُطبت الدعوى مرتين بسبب عدم الالتزام بتعليمات المحكمة. وشملت الإجراءات كذلك عدة تأجيلات، من بينها تأجيل بسبب خدمة الاحتياط لمحامية الجهة المدعى عليها، وتأجيل موعد زيارة الخبير للفندق نتيجة الوضع الأمني قرب الحدود مع لبنان.

وفي إحدى مراحل القضية، وجّه القاضي تحذيرًا واضحًا إلى مدير الشركة المدعية بسبب عدم الالتزام بتعليمات المحكمة، مشيرًا إلى أن تلقي التحذيرات المتكررة لا يبرر تجاهل أوامر المحكمة بصورة وصفها بأنها تصل إلى حد الاستخفاف بها. كما حذّره من إمكانية تحميله شخصيًا تكاليف مالية إذا استمر هذا السلوك.

ومع عدم تقديم الشركة حسابًا نهائيًا بشأن مستحقاتها، عادت المحكمة إلى المشرف التابع للفندق وطلبت منه استكمال الحسابات بين الطرفين.

وأظهر الحساب النهائي الذي أعده ممثل المشرف أن الشركة لا تستحق أي مبالغ إضافية، بل إن بعض البنود كانت تستوجب خصم مبالغ من مستحقاتها، بسبب اضطرار الفندق إلى الاستعانة بمقاولين آخرين لإجراء إصلاحات نتيجة عيوب في الأعمال المنفذة.

وفي نهاية المطاف، اعتمدت المحكمة نتائج المشرف، بعدما لم تجد في الأدلة المقدمة ما يثبت أنه تصرف بسوء نية أو بتحيز ضد المقاول.

وبناءً على ذلك، رُفضت الدعوى بالكامل، وأُلزمت شركة المقاولات بدفع 100 ألف شيكل للجهة المدعى عليها مقابل أتعاب المحاماة والمصاريف القضائية، بما في ذلك تكاليف الخبير الذي عيّنته المحكمة.

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook