حذّر الصحفي والمحلل السياسي الإسرائيلي عميت سيغل من أن استمرار إيتمار بن غفير في تولّي منصب مؤثر ضمن حكومة إسرائيلية جديدة سيشكّل، وفق تعبيره، «كارثة ثقيلة على الدولة»، بسبب خطابه المتطرف والأضرار التي ألحقها بصورة إسرائيل ومكانتها الدولية.
وقال سيغل، في مقال نشرته صحيفة «إسرائيل اليوم»، إن بن غفير نجح في تسويق نفسه بوصفه الرجل القادر على فرض الأمن والسيطرة، رغم ارتفاع معدلات القتل وتفاقم الجريمة المنظمة وانتشار الإتاوات خلال فترة تولّيه وزارة الأمن القومي.
وأضاف أن قوة بن غفير لا تنبع فقط من عدد مقاعد حزبه، بل من تحوله تدريجيًا من شخصية منبوذة سياسيًا إلى شريك أساسي داخل معسكر اليمين، مشيرًا إلى أن نتنياهو يخشاه، وأرييه درعي يحرص على احترامه، فيما باتت له امتدادات داخل الليكود تمثلها شخصيات مثل تالي غوتليف وماي غولان.
وبحسب سيغل، فإن وجود بن غفير في مراكز صنع القرار ألحق ضررًا يوميًا بصورة إسرائيل في العالم، وجعل الدفاع عن حكومتها أمرًا صعبًا حتى داخل أوساط يهودية أميركية أرثوذكسية ويمينية.
وفي سياق الانتخابات المقبلة، أشار سيغل إلى أن نتنياهو يواجه خطر تشتت أصوات اليمين بسبب تعدد الأحزاب الصغيرة، وخصوصًا القوائم التي قد يقودها موشيه فيغلين والعميد في الاحتياط عوفر فينتر. وحذّر من أن ضياع نحو مئة ألف صوت تحت نسبة الحسم قد يمهّد الطريق أمام غادي آيزنكوت للوصول إلى رئاسة الحكومة.
ورأى سيغل أن الاستقطاب السياسي، إلى جانب مقاطعة نتنياهو وتشكيل «حكومة التغيير» بدعم القائمة العربية الموحدة عام 2021، أسهما في منح بن غفير والتيار الكهاني شرعية وقوة سياسية غير مسبوقتين.
وخلص إلى الدعوة لتشكيل حكومة إسرائيلية واسعة تقلّص نفوذ القوى المتطرفة، معتبرًا أن على إسرائيل «إعادة بن غفير إلى حجمه الطبيعي».
التعليقات