كشفت معطيات نشرتها وزارة الصحة الإسرائيلية عن ارتفاع ملحوظ في مستويات الضائقة النفسية لدى الأطفال وأبناء الشبيبة، في أعقاب جائحة كورونا والحرب، مشيرة إلى أن المجتمع العربي يُعد من بين الفئات الأكثر عرضة للمخاطر النفسية، رغم تسجيل تراجع تدريجي في مستويات الضائقة منذ بداية الحرب.
وجاءت هذه المعطيات خلال فعالية أُقيمت أمس الأحد في مقر رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، بمناسبة يوم الصحة النفسية، بمشاركة عقيلته ميخال هرتسوغ، والمدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف، إلى جانب مسؤولين ومختصين في مجال الصحة النفسية وممثلين عن مؤسسات حكومية ومنظمات المجتمع المدني.
وبحسب المعطيات التي عُرضت خلال الفعالية، ارتفع عدد الأطفال وأبناء الشبيبة الذين يتلقون العلاج في عيادات الصحة النفسية من نحو 72 ألفًا عام 2022 إلى 95 ألفًا عام 2025، بزيادة بلغت 32%. كما ارتفع عدد اللقاءات العلاجية خلال الفترة ذاتها بنسبة 44%، من 606 آلاف إلى نحو 875 ألف لقاء.
واستعرض رئيس إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة، الدكتور جلعاد بودنهايمر، تداعيات جائحة كورونا والحرب على الصحة النفسية، موضحًا أن مستويات الضائقة ارتفعت مع بداية الحرب، قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجيًا، مع بقاء فئات سكانية بحاجة إلى اهتمام ودعم خاصين.
وتشمل الفئات الأكثر عرضة للمخاطر سكان غلاف غزة والشمال، والأطفال والشباب الذين لديهم تاريخ من الاضطرابات النفسية، وعائلات جنود الاحتياط، والفئات التي تفتقر إلى شبكات دعم مجتمعية، إضافة إلى المجتمع العربي.
**ميزانية تتجاوز 1.4 مليار شيكل**
وفي سياق مواجهة هذه التحديات، أعلنت وزارة الصحة مواصلة تنفيذ الخطة الوطنية للصحة النفسية، بميزانية تتجاوز 1.4 مليار شيكل، بهدف توسيع الخدمات العلاجية وتعزيز الطواقم المهنية. وأشارت إلى انضمام أكثر من 1,180 معالجًا جديدًا، واستقطاب أكثر من ألف متدرّب في تخصص علم النفس خلال العامين الأخيرين.
وتتضمن الخطة افتتاح عيادات جديدة، وتطوير مراكز الصمود النفسي وعلاج الصدمات، وتشغيل 11 مركزًا للتعامل مع الأزمات، إلى جانب توسيع الخدمات المتخصصة لاضطرابات الأكل والتوحّد، وتوفير بدائل للاستشفاء النفسي وتعزيز التعاون بين وزارات الصحة والتربية والتعليم والرفاه الاجتماعي.
كما تعمل الوزارة على تنفيذ مشروع وطني لتعزيز الصمود والصحة النفسية والجسدية، بميزانية تتجاوز 85 مليون شيكل، يستهدف نحو 100 سلطة محلية وأكثر من 12 تجمعًا إقليميًا، بهدف تحسين إمكانية الوصول إلى خدمات الدعم والعلاج النفسي وتكييفها وفق احتياجات السكان.
وتسلّط هذه المعطيات الضوء على حجم التحديات النفسية التي يواجهها الأطفال والشباب، وعلى أهمية التشخيص المبكر وتوفير العلاج الملائم، وتعزيز التعاون بين العائلات والمؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
بكفي تهدوا بيوت الناس ويكفي تضخيم الديون احد ألسباب
اصلا لا يوجد شخض بالعالمما بيعاني من ضائقه نفسيه.. !!!!
التعليقات