حذّرت المحكمة المركزية في اللد من العواقب القانونية الخطيرة لاستخدام الدراجات الكهربائية التي تتجاوز المواصفات القانونية، مؤكدة أن بعض هذه المركبات قد تُصنّف قانونيًا كمركبات آلية تستوجب رخصة قيادة وترخيصًا وتأمينًا، الأمر الذي قد يعرّض سائقيها للملاحقة الجنائية، وصولًا إلى السجن.
وبحسب القرار القضائي، فإن الدراجات الكهربائية التي لا تستوفي الشروط القانونية، بما في ذلك تلك التي جرى تعديلها لزيادة سرعتها، قد تفقد الإعفاء من متطلبات الترخيص، وتصبح قيادتها من دون الرخص المطلوبة مخالفة جنائية خطيرة، لا سيما إذا كان السائق يقود رغم سحب رخصته.
وتنص الأنظمة على أن قدرة محرك الدراجة الكهربائية المطابقة للمواصفات يجب ألا تتجاوز 250 واط، وأن يعمل المحرك بمساعدة الدواسات، مع توقف الدعم الكهربائي عند تجاوز سرعة 25 كم/ساعة.
وشددت المحكمة على أن تجاوز هذه المواصفات قد يغيّر التصنيف القانوني للمركبة، بحسب خصائصها الفنية وطريقة عمل محركها، موضحة أن مجرد تجاوز سرعة 25 كم/ساعة أثناء ركوب الدراجة لا يعني تلقائيًا أنها أصبحت مركبة آلية، إذ يتوقف الأمر على مدى استمرار المحرك في دفعها بعد السرعة المحددة ومدى استيفائها بقية الشروط.
وأكد القرار أن مسؤولية التحقق من المواصفات القانونية للمركبة تقع على عاتق مستخدمها، وأن عدم معرفة المتطلبات القانونية لا يعفي السائق من المسؤولية.
ويأتي هذا التحذير في ظل انتشار الدراجات الكهربائية، حيث قد يعتقد بعض المستخدمين أن تعديل سرعتها أو قدرتها أمر بسيط، بينما يمكن أن يؤدي ذلك إلى تبعات قانونية خطيرة، تشمل الملاحقة بتهم القيادة من دون رخصة أو ترخيص أو تأمين، وقد تصل إلى الحبس في ظروف معينة.
كما قد يؤدي استخدام مركبة غير مطابقة للمواصفات إلى حجزها أو مصادرتها وفقًا للصلاحيات القانونية والظروف الخاصة بكل حالة.
وتؤكد المعطيات القانونية أن "ليس كل تجاوز للسرعة يؤدي تلقائيًا إلى اعتبار الدراجة مركبة آلية"، بل يعتمد الأمر على مواصفاتها الفنية ومدى مطابقتها للشروط القانونية، ما يجعل التأكد من قانونية الدراجة قبل استخدامها أمرًا ضروريًا لتجنب المخالفات والعواقب الجنائية.
التعليقات