يشهد سوق العقارات في إسرائيل حالة من الركود المتزايد، في ظل تراجع حركة بيع وشراء الشقق، وانخفاض الطلب، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على العاملين في قطاع الوساطة العقارية.
وبحسب شهادات ومعطيات من داخل القطاع، فإن عدداً متزايداً من الشقق يبقى معروضاً للبيع لفترات طويلة، تصل في بعض الحالات إلى نحو عام، دون العثور على مشترين، في وقت تراجعت فيه الاتصالات والاستفسارات من الراغبين في الشراء.
ويشير وسطاء عقاريون إلى أن المشترين أصبحوا أكثر حذراً في اتخاذ قراراتهم، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التمويل العقاري، ما أدى إلى تباطؤ واضح في إتمام الصفقات.
ويواجه الوسطاء بدورهم ضغوطاً اقتصادية متزايدة، إذ يعتمد دخلهم بصورة أساسية على العمولات الناتجة عن إتمام صفقات البيع والشراء، ومع تراجع عدد الصفقات تتقلص مداخيلهم بشكل مباشر.
مطالب بخفض الفائدة وتخفيف الضرائب
ويرى العاملون في قطاع العقارات أن الخروج من حالة الجمود الحالية يتطلب تدخلاً حكومياً، من خلال خفض أسعار الفائدة وتخفيف العبء الضريبي على معاملات العقارات، إلى جانب اتخاذ خطوات من شأنها تشجيع المستثمرين على العودة إلى السوق.
وحذر القطاع من أن استمرار الركود قد ينعكس على قطاعات أخرى مرتبطة بالعقارات، من بينها البناء والتمويل والخدمات المهنية، ما قد يؤدي إلى توسيع دائرة الأزمة الاقتصادية.
رئيس نقابة الوسطاء ينتقد الحكومة
من جانبه، وجّه رئيس نقابة الوسطاء العقاريين، يتسحاق ليفي، انتقادات للحكومة، محملاً إياها جانباً من المسؤولية عن حالة الجمود التي يشهدها السوق.
وقال ليفي إن استمرار الوضع الحالي دون اتخاذ خطوات اقتصادية مناسبة يضع آلاف العاملين في قطاع الوساطة أمام أزمة متصاعدة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عملية لإعادة الحركة والثقة إلى سوق العقارات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه القطاع مسار أسعار الفائدة والسياسات الحكومية المتعلقة بالضرائب والاستثمار، وسط مخاوف من استمرار الركود وتفاقمه في حال لم تُتخذ خطوات قادرة على تنشيط السوق.
التعليقات