إلى الناخب العربي في كل مكان
أتوجّه إليك في هذه اللحظات الأخيرة، داعيًا إياك إلى تحمّل مسؤوليتك تجاه نفسك وعائلتك وشعبك، والمساهمة في مواجهة سياسات اليمين الإسرائيلي المتطرف، ولا سيّما سياسات إيتمار بن غفير.
إذا شاركت في الانتخابات، فإنك تساهم في الدفاع عن حقك في رفع الأذان وممارسة شعائرك الدينية بحرية.
وإذا شاركت في الانتخابات، فإنك تساهم في حماية حقك في التعبير عن رأيك دون خوف من سحب هويتك أو المساس بحقوقك بسبب كلمة تقولها.
وإذا شاركت في الانتخابات، فإنك تساهم في الدفاع عن حقك في البقاء في بيتك وأرضك، في ظل المخاوف من سياسات التهجير.
وإذا شاركت في الانتخابات، فإنك تساهم في مواجهة العنصرية المتفشية ضد العرب في المجتمع الإسرائيلي.
وإذا شاركت في الانتخابات، فإنك تساهم في الدفاع عن مستقبل أبنائك، وحقهم في التعليم والعمل والحياة الكريمة.
وإذا شاركت في الانتخابات، فإنك تعبّر عن موقفك دفاعًا عن المسجد الأقصى، ورفضًا للاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف حرمته.
وإذا شاركت في الانتخابات، فإنك تساهم في دعم أهلنا في الضفة الغربية، ومواجهة السياسات التي تزيد من معاناتهم، بما فيها اعتداءات المستوطنين.
وإذا شاركت في الانتخابات، فإنك تساهم في الدفاع عن حق العائلات في بيوتها، ومواجهة سياسات هدم المنازل في الداخل الفلسطيني والضفة الغربية.
وهناك الكثير من القضايا الأخرى التي تستحق أن نتوقف عندها، وكلها تمسّ حاضرنا ومستقبلنا، ونرى آثارها على أرض الواقع، سواء في الداخل الفلسطيني أو في الضفة الغربية.
ألا تكفي كل هذه القضايا لتدفعك إلى الاهتمام بيوم الانتخابات؟ ألا يكفي ذلك لتدرك أهمية ألّا تحرم نفسك من حقك في الإدلاء بصوتك والتعبير عن موقفك؟
يُنسب إلى أحد المقرّبين من بتسلئيل سموتريتش قولٌ إن هدم بيوت العرب من اهتماماته. فهل تريد أن يعود أصحاب هذه السياسات إلى الحكومة، وأن تستمر المخاوف التي يعيشها المواطنون العرب بشأن بيوتهم وأراضيهم؟إن المشاركة في الانتخابات تمنح صوتك فرصة للتأثير في النتائج، فيما يعني الامتناع عن التصويت التنازل عن فرصة المشاركة في تحديد ملامح المشهد السياسي. لذلك، فإن كل صوت له أهميته في التعبير عن إرادة الناخبين ومواقفهم.
فكيف يمكن أن نطالب بحماية حقوقنا والدفاع عن أرضنا وبيوتنا ومستقبل أبنائنا، ثم نتخلّى عن حقنا في المشاركة والتأثير؟
أنا لا أدعو إلى انتخاب القائمة العربية الموحدة أو الجبهة أو أي حزب بعينه، وإنما أدعو إلى المشاركة في الانتخابات واختيار الحزب الذي تراه الأنسب لمواقفك، والأقدر على مواجهة السياسات التي ترفضها والدفاع عن حقوقك ومصالح مجتمعك.
صوتك موقف، ومشاركتك مسؤولية، ومستقبلك يستحق أن تدافع عنه.
مع تمنياتي باختفاء اليمين الاسرائيلي
يوسف ريحان أبو حسام
التعليقات