السبت ، 6 جمادى الأول ، 1448 - 17 أكتوبر 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

يافا لا تقبل الإهانة ولا تقبل تحويل الخوف إلى عقاب جماعي

يافا 48 2026-10-04 09:43:00
يافا لا تقبل الإهانة ولا تقبل تحويل الخوف إلى عقاب جماعي

نحن اليوم أمام واحدة من أهم وأصعب المراحل المصيريةالتي تمر بها البلاد . ملاحقات سياسية،اجتماعيه.قرارات تعسفية بربرية التي تمر بها البلاد منذ تأسيسها، وفي ظل هذه المرحلة نشهد ملاحقات سياسية وقضائية استهدافًا لقيادات وشخصيات فاعلة اجتماعيًا، وكأن المواطنين العرب، وخصوصًا القيادات المجتمعية، هم المسؤولون عمّا جرى في السابع من أكتوبر.

علينا أن نقولها بوضوح: ما جرى في السابع من أكتوبر لم يكن لنا أي ضلع فيه، لا من قريب ولا من بعيد.
لقد فوجئنا كما فوجئ سائر المواطنين، وعشنا الخوف والرعب والقلق كما عاشه الناس في جميع أنحاء البلاد.

بل إن كثيرًا من القيادات والشخصيات المجتمعية في يافا وفي البلدات العربية بادرت منذ اللحظات الأولى إلى العمل من أجل تهدئة النفوس، حماية الناس، ومساعدة العائلات التي كانت تعيش حالة من الخوف، في وقت كانت فيه الصواريخ تتساقط، والملاجئ غير متوفرة أو غير كافية في العديد من الأماكن.

وفي يافا تحديدًا، وقف عرب ويهود جنبًا إلى جنب.
عملنا على تأمين الغذاء والدواء ومساعدة العائلات المحتاجة، وفتحنا قنوات للتواصل والتضامن، وساهمنا في منع التوتر والعنف، لأننا كنا وما زلنا نؤمن أن حماية الإنسان وكرامته لا علاقة لهما بدينه أو قوميته.

ومع ذلك، شهدنا خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الممارسات التي طالت قيادات وشخصيات مجتمعية عربية؛ فمنهم من تعرض للاعتداء، ومنهم من اعتقل وخضع للتحقيق، ومنهم من تعرض للملاحقة، وأنا شخصيًا كنت أحد الذين مروا بهذه التجربة.

والأخطر من ذلك هو أن تتحول مشاعر الخوف والغضب إلى تعامل يمس كرامة الإنسان، أو إلى نوع من العقاب الجماعي تجاه مجتمع بأكمله.

" الاعتداء على الأب قستنطين خط أحمر "

قبل أيام تعرض الأب قستنطين، المعروف بمواقفه الداعية إلى الوحدة والتسامح والمحبة، لمعاملة مهينة ومرفوضة. وقد كنت إلى جانبه في العديد من المواقف والمبادرات التي عمل فيها من أجل الخير، والمودة والتقارب، والحفاظ على النسيج الاجتماعي في يافا. بين الجميع

جلست معه اليوم انا ونائب رئيس بلدية تل ابيب يافا الاخ امير بدران ، وسمعت منه تفاصيل ما تعرض اليه، وما قيل له من كلمات نابية ومهينة، وهي عبارات لا تليق لا برجل دين ولا بأي إنسان، ولا بشرطة يفترض أن تكون مهمتها حماية المواطنين وخدمتهم.

الأب قستنطين لم يكن يومًا رجل مواجهة أو تحريض.
على العكس،قبل وبعد أحداث السابع من أكتوبر الانسان المثالي للتعايش والمحبة والإصلاح، أبدى استعدادًا لاستضافة أشخاص فقدوا منازلهم وإيوائهم في خيام داخل ساحة الكنيسة.واستعد لتوفير الماء والطعام وكل احتياجتهم ،كان ذلك موقفًا إنسانيًا وأخلاقيًا مشرفًا، يعكس معنى التضامن في أصعب الظروف. 

وفي الموقف آلاخير، عندما طلب أن يتم التعامل مع شاب مسلم لا يعرفه ، تعاملوا معه بطريقة وحشية بربرية كان قيد الاعتقال .توجه الابقسطنتين. للشرطي وطلب منه معاملة الشاب  بطريقة إنسانية وليس بهذه الطريقة الوحشية البربرية ، كان الرد عليه، وفق روايته، بالغضب والقوة المفرطة.بدفعه بقوة ووضع القيد الحديدية على يديه  وتفعه بعنف الى سيارت الشرطة بأسلوب وكلمات نابية
جدا مست كرامته.

هذا أمر لا يمكننا أن نقبل ان يمر مرور الكرام.

نحن في يافا مجتمع نعرف معنى الكرامة، ونحترم الإنسان، ونحترم رجال الدين والمؤسسات، ونعرف كيف نختلف دون أن نهين بعضنا بعضًا.

نحن مجتمع مسالم، وما نريده فقط هو أن نعامل بالاحترام نفسه الذي نقدمه للآخرين.

رسالتنا إلى الشرطة

نقول للشرطة بوضوح ومسؤولية:

نحن لسنا أعداء. لسنا مسؤولين عن أحداث السابع من أكتوبر، ولا يجوز أن تتحول المأساة التي عاشها الجميع إلى مبرر لاستهداف مجتمع عربي بأكمله أو إذلال قياداته وشخصياته الدينية والاجتماعية.ونحن على ثقة بأن المؤسسة الحاكمة تريد ان تستغله لاغراضها السياسية الرخيصة . 

إذا كانت الدولة تريد بناء الثقة والأمن في يافا، فإن الطريق يبدأ باحترام كرامة المواطن، أياً كان دينه أو قوميته.

نحن نطالب بالتحقيق الجدي في حادثة الأب قستنطين، ومحاسبة أي شخص تجاوز صلاحياته أو استخدم القوة أو اللغة المهينة بصورة غير مقبولة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.

وفي الوقت نفسه، نؤكد أن ردنا سيكون مسؤولًا، جماعيًا وسلميًا، لأننا لا نريد التصعيد، وإنما نريد العدالة، والاحترام، والمساواة، والأمن لجميع سكان يافا،عربًا ويهودًا .
وعلى ضوء ما ذكر اعلاه

أدعوا إلى اجتماع تشاوري عاجل

على ضوء ما حدث، وعلى ضوء ما نشهده من تدهور في العلاقة بين المجتمع العربي ومؤسسات إنفاذ القانون،
 أدعو إلى عقد اجتماع تشاوري عاجل غدا الاثنين الموافق 5.10.26  , الساعة الثامنة مساءً، بعد صلاة العشاء، في مقر الرابطة. شارع يفت 73

وندعو إلى هذا الاجتماع كل المؤسسات
- الهيئة الإسلامية المنتخبة .
- جميع الحركات والمؤسسات الإسلامية والمسيحية والمجتمعية
- رجال الدين من مختلف الطوائف؛
- القيادات والشخصيات الاجتماعية؛
- ممثلي قوى السلام والشراكة العربية واليهودية؛
- وكل من يؤمن بأن يافا مدينة لجميع أبنائها ومواطنيها.

هدف الاجتماع ، التشاور واتخاذ الخطوات المناسبة والمسؤولة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث، ووضع حد لأي تعامل يمس كرامة الإنسان أو يحول الخلاف إلى إهانات وعنف.

نريد أن تصل رسالتنا واضحة:

نحن نريد أن نعيش بأمان، ولكن الأمن لا يكون بالإذلال.
نريد الشرطة إلى جانبنا، لا فوقنا.
نريد القانون أن يحمينا، لا أن يُستخدم ضدنا.
ونريد أن يعيش كل إنسان في يافا بكرامة، بحرية، وباحترام.

يافا مدينة عريقة، عربها ويهودها عاشوا فيها وسيواصلون العيش فيها.
ومهما كانت الخلافات والأزمات، فإن مستقبلنا لا يمكن أن يكون إلا من خلال الشراكة، والاحترام المتبادل، وسيادة القانون، ورفض العنف والإهانة من أي طرف كان.

اخوكم عمر زهدي سكسك رئيس الرابطة 
وكلنا يافا .

comment

التعليقات

1 تعليقات
إضافة تعليق

عبد

2026-10-04 10:53:48

لا تنسى ان هذه الحكومة جائت بفضل حزبك الذي تسقط الحكومة السابقة لان بالحكومة السابقة كانت الموحدة لها تاثير وانجازات على ارض الواقع ولكرهكم للحركة الإسلامية وللموحدة ائتلفتم مع اليكود وين غفير وسيلمان لإسقاط الحكومه وكان المهم عندكم اضعاف الموحدة .

إضافة رد
load تحميل
comment

تعليقات Facebook