تواصل السلطات الإسرائيلية، لليوم السادس عشر على التوالي، احتجاز جثمان الشاب سامي جعصوص (29 عامًا) من مدينة اللد، الذي قُتل برصاص الشرطة في الأول من تموز/يوليو الجاري، وسط مطالبات من عائلته واللجنة الشعبية في المدينة بالإفراج الفوري عن الجثمان دون أي شروط أو قيود.
وبحسب العائلة واللجنة الشعبية، فإن الشرطة تواصل فرض شروط وصفتها بـ"التعجيزية" مقابل تسليم الجثمان، من بينها عدم إقامة صلاة الجنازة في المسجد، ومنع توديع الجثمان في منزل العائلة، إضافة إلى عدم تغسيله في المنزل أو في مغسل المدينة، وهي شروط ترفضها العائلة بشكل قاطع، مؤكدة تمسكها بحقها في تشييع ابنها ودفنه وفق الشعائر الإسلامية المتبعة.
وكانت الشرطة قد ادعت في البداية أن الشاب جعصوص حاول تنفيذ عملية طعن ضد أحد أفرادها، قبل أن تتراجع لاحقًا عن هذه الرواية، وتُصنّف الحادثة على أنها جنائية، فيما تؤكد العائلة أن سامي كان يعاني من أوضاع نفسية معروفة لدى الجهات المختصة.
ومنذ احتجاز الجثمان، أقامت العائلة خيمة اعتصام في ساحة المسجد العمري الكبير بمدينة اللد، للمطالبة بالإفراج عنه، حيث تتواصل الفعاليات التضامنية والاحتجاجية.
وقال عضو اللجنة الشعبية في اللد، محمد أبو شريقي، إن العائلة واللجنة تنتظران قرارًا بالإفراج عن الجثمان، مشيرًا إلى أنه سيُعقد اليوم الخميس جلسة في المحكمة العليا بالقدس للنظر في قضية احتجاز الجثمان، والمطالبة بالإفراج عنه دون أي مبررات أو قيود.
وأضاف أبو شريقي أن مطلب العائلة واضح ويتمثل في تسليم الجثمان دون شروط، والسماح بتشييعه ودفنه كما هو متبع مع جميع المواطنين، مؤكدًا رفضهم للشروط التي تفرضها الشرطة، بما فيها منع الصلاة عليه والمطالبة بتفكيك خيمة الاعتصام.
وأشار إلى أن اللجنة الشعبية والعائلة ستنظم اليوم سلسلة من الوقفات الاحتجاجية المتزامنة، تشمل وقفة أمام المحكمة العليا في القدس أثناء انعقاد الجلسة، وأخرى في ساحة المسجد العمري الكبير بجوار خيمة الاعتصام، إضافة إلى وقفة أمام معهد الطب العدلي "أبو كبير"، احتجاجًا على استمرار احتجاز الجثمان والمطالبة بالإفراج عنه فورًا.
التعليقات