كشفت بيانات صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية عن تفاوتات اقتصادية واجتماعية واسعة بين الأسر، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، إذ بلغ متوسط الإنفاق الشهري للأسرة 18,695 شيكلًا، فيما تواجه الأسر ذات الدخل المحدود صعوبات متزايدة في تغطية نفقاتها الأساسية.
وبحسب المعطيات، تعاني الأسر في الشريحة الاقتصادية الأدنى من عجز شهري يصل إلى نحو 4,600 شيكل، كما تعتمد بنسبة 37.6% على المساعدات والمخصصات الحكومية.
في المقابل، بلغ متوسط الدخل الصافي للأسر في الشريحة الأعلى 49,496 شيكلًا شهريًا، أي نحو 6.8 أضعاف دخل الأسر الفقيرة، ما يعكس اتساع الفجوات الاقتصادية بين الشرائح المختلفة.
وتشير البيانات إلى أن السكن يستحوذ على الحصة الأكبر من إنفاق الأسر بنسبة 25%، يليه النقل والاتصالات بنسبة 18.4%، ثم الغذاء بنسبة 17.9%، ما يوضح حجم الضغوط التي تفرضها النفقات الأساسية على ميزانيات العائلات.
المجتمع العربي الأكثر تضررًا
وتبرز الفجوات بصورة أكبر في المجتمع العربي، إذ تشير المعطيات إلى أن 48.7% من الأسر العربية غير قادرة على تغطية نفقاتها الشهرية بالكامل، مقارنة بـ22.7% من الأسر اليهودية، أي ما يزيد على ضعف النسبة المسجلة لدى الأخيرة.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسر العربية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الموازنة بين الدخل والنفقات، وتعيد إلى الواجهة قضية الفجوات الاجتماعية والاقتصادية وسبل الحد منها.
التعليقات