كشفت معطيات نشرتها جمعية «أور ياروك» أن 139 شخصًا من المجتمع العربي لقوا مصرعهم في حوادث الطرق منذ مطلع عام 2026 وحتى 18 أكتوبر الجاري، مقارنة بـ121 ضحية خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع قدره 15%.
وبحسب المعطيات، يشكّل المواطنون العرب نحو 20% من إجمالي السكان في البلاد، إلا أنهم يشكّلون نحو 39% من ضحايا حوادث الطرق منذ بداية العام، أي ما يقارب ضعف نسبتهم من السكان. وبلغ إجمالي عدد ضحايا حوادث الطرق في البلاد خلال الفترة ذاتها 355 شخصًا.
**الأطفال والشباب في دائرة الخطر**
وأظهرت البيانات أن 17 طفلًا دون سن 14 عامًا من المجتمع العربي لقوا مصرعهم في حوادث الطرق منذ بداية العام، إلى جانب 53 شابًا تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، فيما لقي أربعة أشخاص من كبار السن، ممن تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، مصرعهم في هذه الحوادث.
كما لقي خمسة من راكبي الدراجات الكهربائية العرب مصرعهم منذ مطلع العام، مقارنة براكب واحد خلال الفترة نفسها من عام 2025. وكان ثلاثة من الضحايا الخمسة أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا، وهي أعمار يُحظر فيها قانونيًا ركوب الدراجات الكهربائية.
**تفاصيل ضحايا حوادث الطرق من المجتمع العربي**
وتشير المعطيات إلى أن 64 شخصًا، أي نحو 46% من إجمالي الضحايا العرب، لقوا مصرعهم أثناء السفر في مركبات خاصة، فيما لقي 15 شخصًا مصرعهم في حوادث شملت شاحنات وحافلات ثقيلة، و22 من المشاة، و26 من راكبي الدراجات النارية والسكوتر.
كما لقي 32 سائقًا شابًا، حتى سن 24 عامًا، مصرعهم في حوادث الطرق منذ بداية العام.
وعلى صعيد مواقع الحوادث، وقعت 99 حالة وفاة على الطرق بين المدن، و31 حالة على الطرق داخل المدن، فيما سُجّلت تسع وفيات في مناطق مفتوحة.
**أور ياروك: المجتمع العربي يدفع ثمن الإهمال**
وقال المحامي يانيف يعقوب، الرئيس التنفيذي لجمعية «أور ياروك»، إن المجتمع العربي يدفع ثمن ما وصفه بإهمال وزارة المواصلات والأمان على الطرق، محذرًا من أن عام 2026 قد يكون الأكثر دموية على الطرق في المجتمع العربي.
وأضاف يعقوب أن الحكومة المقبلة مطالبة بتغيير أولوياتها ووضع إنقاذ الأرواح في مقدمة اهتماماتها، داعيًا وزير المواصلات والأمان على الطرق القادم إلى إقرار خطة وطنية متعددة السنوات للحد من الوفيات في حوادث الطرق، على أن تضع خفض عدد الضحايا في المجتمع العربي في صدارة أهدافها، منعًا لمزيد من الحزن والألم لدى العائلات.
التعليقات