الجمعة ، 15 ربيع الأول ، 1448 - 28 أغسطس 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

التعليم في يافا إلى أين؟ جذور أزمة تتجاوز المدرسة .. بقلم: المربية علياء حطاب

يافا 48 2026-08-27 16:48:00
التعليم في يافا إلى أين؟ جذور أزمة تتجاوز المدرسة .. بقلم: المربية علياء حطاب


إذا سألنا انفسنا لماذا مستوى التعليم في الداخل العربي وأخص يافا بالذات  آخذ بالتدهور إلى الحضيض الثقافي  هل هو بسبب الإهمال السياسي أم بسبب عدم الانتماء والتهميش أو أو أو أرى ان هذا السؤال يمس جذور أزمة معقدة، ولا يمكن إرجاعها لسبب واحد. في يافا تحديدًا، تتداخل عوامل تاريخية وسياسية واجتماعية لتخلق واقعًا تعليميًا صعبًا:

1. الإهمال السياسي والتمييز المؤسسي (الجذر الأساسي): يعاني النظام التعليمي العربي من نقص مزمن في الميزانيات مقارنة بالمجتمع اليهودي، من حيث عدد الصفوف، جودة البنى التحتية، وساعات التدريس. هذه  الفجوة تتفاقم في يافا التي تعاني من إهمال بلدي تاريخي.

2. التهميش والشعور بعدم الانتماء: يافا مدينة مختلطة، لكن العرب فيها يشعرون بتهميش في الهوية والمواطنة. هذا الشعور ينتقل للأبناء، فيفقدون الحافز نحو التفوق في مؤسسات لا تعبر عن ثقافتهم أو تهمش تاريخهم.

3. البيئة المحيطة والضغوط الاجتماعية: يافا تعاني من أزمة سكن وغلاء معيشة، ما يضطر العائلات للعمل لساعات طويلة، ويقلل وقت المتابعة الدراسية. كما أن العنف والمخدرات يهددان الأبناء خاصة في الأحياء المهمشة.

4. دور الأهل: لا يمكن إنكار أن بعض الأسر، تحت ضغط الفقر والبطالة، قد تضع الأولوية لتأمين لقمة العيش على حساب المتابعة المدرسية. لكن هذا ليس سببًا بل نتيجة للحصار الاقتصادي.

5. المناهج والهوية: المناهج الرسمية تفتقر للتمثيل الثقافي العربي، وتغيب الرواية الوطنية، مما يخلق فجوة بين ما يتعلمه الطالب وما يعيشه، فيفقد المعنى من التعليم.

الخلاصة: التدهور ليس قدرًا، بل نتيجة تراكم سياسات التمييز والإهمال، التي تتفاعل مع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية لتولد شعورًا باللامعنى. الحل يبدأ بخطوات سياسية تعترف بالمساواة، واستثمار حقيقي في التعليم كأداة تمكين، لا كأداة تهميش. يافا تستحق أن تكون منارة، لا أن تترك تنزف.

comment

التعليقات

3 تعليقات
إضافة تعليق

يافاوي

2026-08-27 21:53:18

بارك الله فيك ام ابراهيم كلام من القلب

إضافة رد

بنت البلد

2026-08-27 20:50:27

صادقه ب كل كلمه ذكرتيها

إضافة رد

يافا

2026-08-27 18:20:26

واللة كلامك صحيح يامعلم علياء مدارس يافا في خطر وين معلمات زمان

إضافة رد
load تحميل
comment

تعليقات Facebook