الاثنين ، 22 جمادى الأول ، 1448 - 02 نوفمبر 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

حين يكثر الموت، هل من تائب؟ .. بقلم: يوسف ريحان

يافا 48 2026-11-02 09:47:00
حين يكثر الموت، هل من تائب؟ .. بقلم: يوسف ريحان


إن الله رؤوف ورحيم بعباده، فقد لاحظنا أنه في الأسبوعين الأخيرين قد توفي في مدينة يافا لوحدها ما يقارب الـ15 متوفى، رحمهم الله برحمته.

ألا يطلب منا هذا وقفة نتدبر فيها نمط حياتنا وإيماننا وعلاقتنا مع الله سبحانه وتعالى؟ ألا يمكن أن تكون هذه تحذيرات من الله لكل الناس، بأن يراجعوا أنفسهم فيما إذا كانوا يقومون بكل الأعمال التي فرضها الله علينا؟

أليس هذا تحذيرًا من الله لكل من لا يصلي أن يبدأ بالصلاة؟ أليس هذا تحذيرًا من الله لكل من لا يزكي بماله كما فرض الله؟ أليس هذا تحذيرًا لكل من لا يصوم أن يراجع نفسه وينوي ذلك في أول فرصة؟ أليس هذا تحذيرًا من الله لكل من غفلت نفسه عن صلة الأرحام؟

أليس هذا تحذيرًا من الله لكل أصحاب المعاصي الذين يسرقون ويغشون ويكذبون ويأكلون أموال الناس بالباطل، ويقتلون النفس التي حرم الله؟

فهل على كل هؤلاء أن يتوبوا حتى تأتي ساعتهم وقد غفر الله لهم؟

فإن كثرة الأموات في وقت واحد ما هي إلا تحذيرات وإشارات من الله عز وجل، حتى نلحق بأنفسنا من عذاب الله.

أليست هذه كافية لأن نبدأ بملء حقائبنا بالحسنات، حتى تكفّر عن سيئاتنا وتكون نورًا في قبورنا بدل الظلمة؟

فإن من جهّز زاده لمثل هذا اليوم فلا يخشى ولا يخاف من الموت؛ لأن معه زاده من الحسنات التي جمعها في حياته. والذي يخاف من الموت هو المفلس الذي لم يسعَ لذلك اليوم. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

يا إخواني وأخواتي، انتهزوا الفرصة التي منحنا إياها رب العالمين، وبعث لنا بتحذيرات لكي نستعد ليوم كهذا. فاغتنموا الفرصة، حيث سيجيء يوم ينطق الموت وتصمت القلوب، حين يكون الوقت قد فات، ولن تستطيع أن تقول لربك: أرجعنا نعمل صالحًا ترضاه.

ولكن اليوم، وأنت حي، يمكنك أن تعمل صالحًا يرضى عنك الله. وما نبغي غير مرضاة الله.

والعجيب أن مرضاة الله لا تكلفك شيئًا، وأهمها الصلاة والزكاة والصوم، لا تكلفك شيئًا سوى بضع دقائق في اليوم.

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook