تسود حالة من الارتباك في جهاز التعليم عشية افتتاح العام الدراسي الجديد، في ظل استمرار النقص الحاد في أعداد المعلمين، وسط تقارير تفيد بأن عددًا من المدارس والصفوف لا تزال حتى هذه اللحظات تجهل هوية المعلم أو المعلمة الذين سيتولون مسؤولية التربية الصفية مع انطلاق الدراسة.
ومن المتوقع أن تستعرض وزارة التعليم اليوم معطيات رسمية تشير إلى تراجع حجم النقص في الطواقم التعليمية، والتأكيد على أن العام الدراسي سيفتتح بصورة منتظمة، إلا أن جهات ميدانية وأخرى داخل الوزارة تشير إلى أن الواقع في المدارس مختلف، وأن المشكلات لا تزال قائمة على نطاق واسع.
وبحسب مصادر داخل وزارة التعليم، فإن البيانات الرسمية التي سيتم عرضها لا تعكس بصورة كاملة الوضع الحقيقي في الميدان. ونقلت المصادر عن مسؤول رفيع في الوزارة انتقاده لما وصفه بمحاولات تقديم صورة إيجابية عن جهاز التعليم، رغم استمرار النقص في المعلمين ووجود صعوبات عديدة في المدارس.
وقال المسؤول، وفق المصادر، إن عددًا من المدارس يعيش حالة من الفوضى عشية افتتاح العام الدراسي، مشيرًا إلى أن الأولوية لدى الجهات المسؤولة أصبحت، بحسب قوله، الإعلان عن انخفاض نسبة النقص في المعلمين، بدلًا من معالجة الأزمة الفعلية التي تواجهها المدارس والطواقم التعليمية.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تستعد فيه المدارس لاستقبال الطلاب مع انطلاق العام الدراسي الجديد، وسط تساؤلات حول مدى جاهزية الطواقم التعليمية وقدرة المدارس على توفير الأطر التربوية المطلوبة منذ اليوم الأول.
التعليقات