* يقول الشيخ بدر آل مرعي (نقلًا عن صفحته في تطبيق تلغرام):
"أنا متفائلٌ بمستقبل الإسلام والصلاح والإصلاح مع كل المعطيات الصعبة، وليس هذا وهمًا يُسكِّن الألم، إنما هو مقتضى النظر في كل اتجاه:
١. مقتضى النظر الإيماني.
اليأس من روح الله كبيرةٌ من الكبائر، لأنه في حقيقته اتهامٌ لله بالعجز أو الغفلة. والله الذي قال: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ لم يُعلِّق وعده بمزاج المتشائمين.
٢. مقتضى النظر العقلي.
الحق يحمل بذور بقائه في ذاته، والباطل يحمل بذور فنائه في طغـ.ـيانه. وكل نظامٍ بُني على خلاف الفطرة فهو يُنفق من رصيده لا من ربحه، وما أنفق المرء من رصيده إلا نفد.
٣. مقتضى النظر التاريخي.
لم تمت أمةٌ على الإعراض عن الله إلى الأبد. والتاريخ الإسلامي نفسه سلسلةٌ من الانكسارات التي أعقبتها نهضات؛ فبعد التتار جاء الإسلام يمشي على أقدام المغول أنفسهم، وبعد الحـ.ـروب الصليبية عادت القـ.ـدس. التاريخ لا يُسعف المتشائمين بشاهد واحد.
٤. مقتضى النظر الواقعي.
الإسلام اليوم أكثر انتشارًا في العالم مما كان قبل قرن، وأعداد المسلمين تتضاعف، والإقبال على الإسلام في الغرب لم يتوقف رغم كل الحملات. الواقع الذي يستـ..ـشهد به المتشائمون هو واقعٌ منتقى، لا واقعٌ كامل.
٥. مقتضى النظر الفطري.
النفس البشرية مجبولةٌ على التوحيد، وكل إعراضٍ عنه هو عـ.ـنفٌ تمارسه النفس على نفسها. والعـ.ـنف لا يدوم، ولا يُطاق إلى الأبد. وما بلغت النفس غاية التيه إلا وجدت أن الطريق الوحيد المتبقي هو طريق العودة.
٦. مقتضى النظر النفسي.
التشاؤم ليس قراءةً موضوعيةً للواقع، بل هو انعكاسٌ للخوف الداخلي على الخارج. والإنسان الخائف يرى الظلام أكثف مما هو، ويرى النور أضعف مما هو. فالمتشائم لا يصف الواقع، بل يصف نفسه.
٧. مقتضى النظر الحضاري.
الحضارات لا تنـ..ـهار لأن منافسيها أقوى، بل تنـ..ـهار لأنها تفقد إجابتها على السؤال الكبير: لماذا نحيا؟ والغرب اليوم يفقد هذه الإجابة بصورة مُعلنة، بينما الإسلام يحملها كاملةً. والحضارة التي تفقد معناها لا تحتاج عدوًا خارجيًا ليهزمها.
٨. مقتضى النظر السُّنَني.
سنة الله في الكون أن الليل مهما اشتد فهو يُعلن عن قرب الفجر لا عن موته. والضغط الذي يتعرض له الإسلام اليوم ليس دليلاً على ضعفه، بل هو دليلٌ على أن ثمة قوةً تخشاه وتحـ..ـاربه، ولا يُـ..ـحارَب إلا من كان خـ..ـطرًا.
٩. مقتضى النظر الاجتماعي.
الفراغ الروحي الذي يعيشه الإنسان المعاصر لم يملأه شيء. وكل بديلٍ جُرِّب خرج من التجربة مهـ..ـزومًا؛ فالمادية أنتجت القلق، والحرية المطلقة أنتجت الوحدة، والإلحاد أنتج العدمية. والإنسان الذي جرَّب كل شيء ولم يجد ما يملأه هو أقرب الناس إلى أن يطرق الباب الذي لم يطرقه بعد.
١٠. مقتضى النظر في طبيعة الحق ذاته.
الحق لا يحتاج إلى ظروف مواتية ليكون حقًا، وهو لا يُهزم حين يُهزم أهله، بل يظل قائمًا في ذاته ينتظر من يحمله. وما ضاع الحق يومًا لأنه باطل، بل ضاع حين خذله أهله، وعاد حين وجد من يحمله ولو كانوا قلةً.
التشاؤم ليس عمقًا ولا بصيرة؛ إنه ضعف النفس حين تُسقط على الغيب ظلالها هي، لا نور الله الذي لا يُطفأ. والشجرة لا تُسقط أوراقها إلا حين تستعد للتجدد؛ فاستعدوا".
* وأقول:
"وإذا كان فضيلة الشيخ بدر آل مرعي قد ختم مقالته بقوله: "استعدوا"، فإنني أختم بقولي: "نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا واستعدوا".
وشو بعملوا إبعض؟!!!! حطوا إبليس بخبر كان هدول المسلمين للأسف.
التعليقات