قال ربنا جلّ جلاله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [55 سورة النور]، فمن هذا الذي بإمكانه ومقدوره أن يكذب بالوعد الإلهي ويحول دون تحقيقه؟!
وقال ربنا جلّ جلاله: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [8 سورة الصف]، فمن هذا الذي يستطيع وبمقدوره أن يطفئ النور الإلهي ويحول بينه وبين أن يعمّ العالمين؟!
وقال ربنا جلّ جلاله: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ*وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ} [50-60 سورة القصص]، فمن هذا الذي بإمكانه أن يردّ مشيئة الله وقضائه بأن يمكّن لعباده المسلمين في الأرض؟!
إنه لا يكذب بوعد الله ولا يحاول أن يطفئ نور الله ولا أن يردّ مشيئة الله إلا الأغبياء والمغرورون ومن لا يقرؤون التاريخ.
فيا من ظُلمتم وهُجّرتم وقُتلتم ودُمرت بيوتكم، يا من استضعفتم، يا من تكالب عليكم جبابرة الأرض، يا من خذلكم الأخوة والأشقاء والله سيجعلكم الله أئمة وسيمكّن لكم في الأرض، وسيبدّل خوفكم أمنًا وذلّكم عزّة وضعفكم قوّة وشتاتكم وحدة وعودة، فهذا وعد الله {وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ} [47 سورة الحج] فأبشروا.
لا عزاء للمحبطين واليائسين والمتشائمين.
نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا
التعليقات