شخصية من بلدي | الحلقة الخامسة: رائد الفكر الفلسطيني البروفيسور إبراهيم أبو لغد
يافا 482026-07-23 18:21:00
مشاركة عبر
يواصل موقع يافا 48 نشر سلسلة "شخصية من بلدي"، التي نسلّط من خلالها الضوء على شخصيات بارزة من مدن يافا واللد والرملة، كان لها دور مؤثر في الحياة العامة، وأسهمت في خدمة مجتمعها وتركت بصمة في تاريخ المنطقة.
وفي الحلقة الخامسة، نستعرض سيرة البروفيسور اليافاوي إبراهيم أبو لغد (1929–2001)، رائد الفكر الفلسطيني وأحد أبرز الأكاديميين والمفكرين الفلسطينيين، الذي كرّس حياته للدفاع عن القضية الفلسطينية، وأسهم في تطوير الفكر الوطني الفلسطيني على المستويين العربي والدولي.
وُلد البروفيسور إبراهيم أبو لغد عام 1929 في حي المنشية بمدينة يافا، وتلقى تعليمه في مدرسة العامرية بحي النزهة، قبل أن يُهجّر مع عائلته قسرًا إلى بيروت إثر نكبة عام 1948. وبعدها انتقل إلى الولايات المتحدة، حيث واصل تعليمه الجامعي، فنال درجة الماجستير في الأدب من جامعة إلينوي، ثم حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة برينستون.
وشغل أبو لغد مناصب أكاديمية وبحثية في عدد من الجامعات الأمريكية، كما عمل في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وكان من أبرز الأصوات الفلسطينية المدافعة عن الحقوق الوطنية في الأوساط الأكاديمية والسياسية الدولية. وفي عام 1968 أسس رابطة الخريجين العرب الأمريكيين، التي لعبت دورًا مهمًا في التعريف بالقضية الفلسطينية وتعزيز حضورها في الولايات المتحدة.
وألّف البروفيسور إبراهيم أبو لغد عشرات الكتب والأبحاث والدراسات التي تناولت القضية الفلسطينية والفكر السياسي، ومن أبرز مؤلفاته: "تهويد فلسطين"، و**"المشهد الفلسطيني"**، إلى جانب العديد من الدراسات التي أصبحت مراجع مهمة في الشأن الفلسطيني.
وفي عام 1992 عاد إلى وطنه بعد أكثر من أربعة عقود في المنفى، ليستقر في مدينة رام الله، حيث تولى منصب نائب رئيس جامعة بيرزيت، وأسهم في تطوير التعليم العالي الفلسطيني وبناء المؤسسات الأكاديمية. وتوفي عام 2001، ودُفن في مقبرة الكازخانة بمدينة يافا، ليكون أول لاجئ فلسطيني يحقق حلم العودة ويُوارى الثرى في مسقط رأسه بعد عقود من التهجير، تاركًا إرثًا فكريًا ووطنيًا لا يزال حاضرًا في الذاكرة الفلسطينية.
التعليقات