الثلاثاء ، 28 صفر ، 1448 - 11 أغسطس 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

شخصية من بلدي | الحلقة الثانية عشرة: تعرّف على الشيخ الأزهري رئيس بلدية الرملة مصطفى يوسف الخيري

يافا 48 2026-08-10 22:27:00
شخصية من بلدي | الحلقة الثانية عشرة: تعرّف على الشيخ الأزهري رئيس بلدية الرملة مصطفى يوسف الخيري

يواصل موقع يافا 48 نشر سلسلة "شخصية من بلدي"، التي نسلّط من خلالها الضوء على شخصيات بارزة من مدن يافا واللد والرملة، كان لها دور مؤثر في الحياة العامة، وأسهمت في خدمة مجتمعها وتركت بصمة في تاريخ المنطقة.

وفي الحلقة الثانية عشرة، نتعرّف على الشيخ الأزهري مصطفى يوسف أحمد الخيري، أحد أبرز أبناء مدينة الرملة، الذي جمع بين العلم الشرعي والعمل في القضاء والتعليم والتجارة، وتولى رئاسة بلدية الرملة لثلاثة عقود.

وُلد الشيخ مصطفى يوسف أحمد الخيري في مدينة الرملة في فلسطين، وتلقى تعليمه الأساسي في المدارس التركية في المدينة، ثم انتقل إلى القاهرة، حيث حصل على الشهادة العالمية من جامعة الأزهر عام 1895، قبل أن ينال عام 1897 دبلومًا في تعليم اللغة العربية من دار المعلمين في إسطنبول.

عاد الخيري إلى فلسطين، وبدأ مسيرته في مجال التعليم، فعمل مدرسًا في مدرسة الرملة الابتدائية لمدة ثلاثة أعوام، كما عمل جابيًا للضرائب في قضاء الرملة، وقاضيًا في المحكمة الشرعية في المدينة لمدة أربع سنوات، إلى جانب عمله في التجارة.

وفي عام 1917، انتُخب الخيري رئيسًا لبلدية الرملة، واستمر في منصبه حتى عام 1947، ليكون من أطول من تولوا رئاسة البلدية في تاريخ المدينة.

وفي عام 1921، اختارته السلطات البريطانية عضوًا في لجنة استشارية ضمت 46 شخصية فلسطينية، أُوكل إليها الإشراف على انتخابات المجلس التشريعي الذي اقترحت بريطانيا إنشاءه، قبل أن يرفض الفلسطينيون المشروع.

سياسيًا، انتمى الخيري إلى التيار المعارض للحاج أمين الحسيني، وكان من بين مجموعة من الأزهريين الذين اعترضوا على توليه منصب مفتي القدس ورئاسته للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، كما انتقدوا سياساته وطريقة إدارته للشأن الفلسطيني الداخلي.

وشارك الخيري عام 1934 في تأسيس حزب الدفاع، أحد الأحزاب المعارضة داخل الحركة الوطنية الفلسطينية، كما ساهم في تزويد المقاومة الفلسطينية بالسلاح خلال المرحلة الأولى من الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936.

وفي المجال الديني، ترك الخيري عددًا من المؤلفات، من أبرزها كتاب "الفتاوى الخيرية في نفع البرية"، الذي يُعد من المؤلفات المهمة في الفقه الشرعي الحنفي.

وحصل الخيري على ميدالية عضو في الإمبراطورية البريطانية عام 1924، كما حصل عام 1941 على وسام ضابط في الإمبراطورية البريطانية.

وكان الشيخ مصطفى الخيري من أواخر من غادروا مدينة الرملة خلال العدوان الصهيوني عام 1948، وانتقل بعدها إلى أريحا، حيث توفي في 4 كانون الأول/ديسمبر 1949، ودُفن في مقبرة باب الساهرة بمدينة القدس.

رحل الشيخ مصطفى الخيري، لكنه ترك خلفه سيرة حافلة امتزج فيها العلم الشرعي والعمل البلدي والقضاء والتعليم والنشاط السياسي، ليبقى اسمه حاضرًا في تاريخ مدينة الرملة وفلسطين.

 
 
comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook

orange

أخبار ذات صلة