الثلاثاء ، 21 صفر ، 1448 - 04 أغسطس 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

شخصية من بلدي | الحلقة العاشرة: أحد أبرز مهندسي فلسطين والأردن اليافاوي درويش أبو العافية

يافا 48 2026-08-03 19:58:00
شخصية من بلدي | الحلقة العاشرة: أحد أبرز مهندسي فلسطين والأردن  اليافاوي درويش أبو العافية


يواصل موقع يافا 48 نشر سلسلة "شخصية من بلدي"، التي نسلّط من خلالها الضوء على شخصيات بارزة من مدن يافا واللد والرملة، كان لها دور مؤثر في الحياة العامة، وأسهمت في خدمة مجتمعها وتركت بصمة في تاريخ المنطقة.

وفي الحلقة العاشرة، نتعرف على أحد أبرز المهندسين الفلسطينيين الذين كان لهم إسهام كبير في تطوير البنية التحتية والمشاريع العمرانية في فلسطين والأردن، وهو المهندس اليافاوي درويش عبد الهادي أبو العافية.

ويُعد أبو العافية من رواد الهندسة الفلسطينيين في بدايات القرن العشرين، إذ تخرج في أواخر القرن التاسع عشر من مدرسة الهندسة في الآستانة (إسطنبول)، قبل أن يواصل تعليمه العالي ويحصل على درجة الماجستير من جامعة مونبلييه الفرنسية.

وانتُدب أبو العافية من حكومة عموم فلسطين إلى إمارة شرق الأردن، حيث شارك في تنفيذ وإدارة عدد من المشاريع الهندسية التي تركت أثرًا واضحًا في تاريخ المنطقة، وكان من أبرزها:

المساهمة في هندسة الخط الحديدي الحجازي في الجزء السوري بين عامي 1900 و1908.
المشاركة في شق وتمهيد الطريق الرابط بين عمّان والسلط نحو عام 1919.
توليه منصب مدير النافعة (وزير الأشغال) في حكومة الملك فيصل بدمشق عام 1920.
الإشراف على مشروع جرّ المياه من وادي موسى إلى مدينة مادبا بين عامي 1921 و1922، حيث كرّمه أهالي المدينة تقديرًا لجهوده.
المساهمة في بناء قصر رغدان العامر بين عامي 1924 و1927، ونال على إثر ذلك تكريمًا من الملك عبد الله الأول.

كما تُشير روايات تاريخية متداولة إلى أن المهندس درويش أبو العافية هو من صمّم بيت أحمد الشيخ علي المعروف اليوم باسم "البيت الأخضر" في حي العجمي بمدينة يافا، والذي شُيّد عام 1934 ويُعد من أبرز المعالم المعمارية الفلسطينية في المدينة، إلا أن هذه المعلومة لا تزال بحاجة إلى توثيق تاريخي قاطع.

ولمكانته العلمية والإدارية، طُرح اسم المهندس درويش عبد الهادي أبو العافية لتولي رئاسة الحكومة الأردنية عام 1940، إلا أن وفاته حالت دون ذلك.

ويبقى المهندس اليافاوي درويش عبد الهادي أبو العافية واحدًا من الشخصيات الفلسطينية التي ساهمت في بناء مشاريع عمرانية وبنى تحتية بارزة، وترك إرثًا هندسيًا وتاريخيًا يستحق أن يُحفظ ويُروى للأجيال.

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook