الأربعاء ، 15 صفر ، 1448 - 29 يوليو 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

شخصية من بلدي | الحلقة الثامنة: الدكتور فؤاد الدجاني.. رائد الطب والجراحة في فلسطين

يافا 48 2026-07-29 18:06:00
شخصية من بلدي | الحلقة الثامنة: الدكتور فؤاد الدجاني.. رائد الطب والجراحة في فلسطين

يواصل موقع يافا 48 نشر سلسلة "شخصية من بلدي"، التي نسلّط من خلالها الضوء على شخصيات بارزة من مدن يافا واللد والرملة، كان لها دور مؤثر في الحياة العامة، وأسهمت في خدمة مجتمعها وتركت بصمة في تاريخ المنطقة.

وفي الحلقة السابعة، نستعرض سيرة الدكتور فؤاد الدجاني (1890–1940)، أول طبيب عربي في فلسطين، وأحد أبرز رواد الطب والجراحة، الذي كرّس حياته لعلاج المرضى وخدمة أبناء شعبه، وخلّد اسمه بإسهاماته الطبية والإنسانية في مدينة يافا.

وُلد الدكتور فؤاد الدجاني في مدينة القدس عام 1890، وتخرّج في كلية الطب بالجامعة الأمريكية في بيروت، قبل أن يتخصص في الجراحة في بريطانيا، ليصبح أول طبيب عربي في فلسطين، ويُعرف بمهارته الكبيرة في هذا المجال.

وشارك الدجاني في صفوف الشباب العرب الذين التحقوا بالثورة العربية الكبرى، وعمل طبيبًا في دمشق خلال فترة الحكومة العربية برئاسة الملك فيصل الأول عام 1920، قبل أن يعود إلى مدينة يافا، حيث تولى إدارة المستشفى الحكومي، ثم أسس عام 1936 مستشفى الدجاني في شارع النزهة، والذي شكّل نقلة نوعية في الخدمات الطبية بالمدينة، ولا يزال مبناه قائمًا حتى اليوم.

وعُرف الدكتور فؤاد الدجاني بمواقفه الإنسانية والوطنية، إذ فتح أبواب مستشفاه أمام جميع أبناء الشعب دون تمييز، وحرص على علاج الفقراء مجانًا، كما قدّم خدمات طبية كبيرة خلال الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وساهم في علاج الجرحى ورعاية المحتاجين، حتى أصبح من أكثر الشخصيات احترامًا ومحبة بين أهالي يافا.

وفي عام 1940، توفي الدكتور فؤاد الدجاني في مدينة يافا إثر إصابته بعدوى انتقلت إليه أثناء إجرائه عملية جراحية لإحدى المريضات، بعد حياة كرّسها لخدمة الطب والإنسان. وشُيّع في جنازة مهيبة شارك فيها الآلاف من المسلمين والمسيحيين واليهود، قبل أن يُدفن في حديقة مستشفاه، تنفيذًا لوصيته.

وقبل وفاته بخمس ساعات، كتب الدكتور فؤاد الدجاني وصيته، وجعل في مقدمتها توصية واضحة بمعاملة الفقراء معاملة حسنة، والاستمرار في علاجهم مجانًا داخل المستشفى، لتبقى هذه الوصية شاهدًا على إنسانيته ورسالته التي عاش من أجلها، ويظل اسمه واحدًا من أبرز الشخصيات التي أسهمت في تاريخ مدينة يافا وفلسطين.

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook