الأحد ، 10 ربيع الأول ، 1448 - 23 أغسطس 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

رحم الله رجلًا عاش ليافا، ولبيوت الله، الذي أحبّه حتى آخر أيامه بقلم : عمر سكسك

يافا 48 2026-08-22 16:37:00
رحم الله رجلًا عاش ليافا، ولبيوت الله،  الذي أحبّه حتى آخر أيامه بقلم : عمر سكسك

فقدت يافا اليوم واحدًا من أبنائها البررة، ورجلًا من رجالاتها الذين تركوا بصمة لا تمحوها الأيام ، فقدنا إنسانًا عاش عمره وفيًّا لدينه، محبًا لوطنه، مخلصًا لمدينته يافا، التي سكنت قلبه وعاش من أجل رفعتها وحفظ تراثها وكرامتها.

رحل اليوم رجلٌ أفنى أكثر من ثلاثين عامًا من حياته في خدمة مسجد يافا الكبير، ذلك الصرح الذي يحمل في جدرانه ذاكرة مدينة وتاريخ أجيال. لم تكن علاقته بالمسجد علاقة عابرة، بل كانت رسالة وحبًا وانتماءً ومسؤولية.

 تابع أعمال ترميمه ورعايته باهتمام استثنائي، وكان يرى في كل حجر من حجاره أمانة، وفي كل تفصيل من تفاصيله جزءًا من تاريخ يافا وهويتها.

ومسجد يافا الكبير، الذي شهد مراحل من الترميم والتوسعة، حيث  كان في السنوات الأخيرة شاهدًا على عطاء الراحل وجهده المتواصل. وقد اهتم الحاج الشيخ سميح الطوخي امام المسجد ، بكل تفاصيل أعمال الترميم والرعاية، الكبيرة منها والصغيرة، إيمانًا منه بأن الحفاظ على المسجد هو حفاظ على جزء أصيل من ذاكرة يافا وتاريخها.
اليوم، لا نفقد رجلًا فحسب، بل نفقد ذاكرةً حيّةً، وضميرًا عاش لخدمة مكان مقدس، وابنًا بارًا من أبناء يافا.
وأشعر أن الكلمات، مهما بلغت من قوة وصدق، ستبقى عاجزة عن اختصار أكثر من ثلاثين عامًا من العمل والعطاء والتفاني. فبعض الرجال لا تُختصر حياتهم في كلمات، ولا تُقاس أعمالهم بعدد السطور، لأن ما تركوه وراءهم يعيش في الناس وفي الأماكن وفي ذاكرة المدينة.

يافا اليوم تودّع أحد أوفيائها، لكنها ستبقى تحمل أثره في مسجدها، وفي تاريخها، وفي قلوب من عرفوه وشهدوا إخلاصه وعطاءه.

رحمك الله رحمةً واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وجزاك عن يافا وأهلها ومسجدها خير الجزاء.
وألهم أهلك وذويك ومحبيك جميل الصبر وحسن العزاء.

سترحل الأجساد، لكن ما يُبنى بإخلاص يبقى شاهدًا على صاحبه.
رحمك الله في كل عمل أنجزه، وكل خير قدمه، شاهدًا له يوم يلقاه. 
عمر سكسك . رئيس الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا.

comment

التعليقات

2 تعليقات
إضافة تعليق

ليلى

2026-08-22 19:29:45

لا اله الا الله...انا لله وانا اليه راجعون

وليد نزال من قلقيلية

2026-08-22 20:39:16

الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته.. لقد كان شيخا محبا خدوما في تقديم عمل الخير اريد ان انزل تعزية ارجو نشرها نعي وتعزية بوفاة الشيخ سميح الطوخي بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تتقدم جمعية الأمل الخيرية للصم في قلقيلية، ومدرسة القلب الكبير الثانوية للصم، والمدير العام السيد وليد نزال، بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة بوفاة المغفور له بإذن الله الشيخ سميح الطوخي، إمام مسجد يافا الكبير. توفاه الله تعالى بعد أن أمَّ المصلين في صلاة الجمعة، وأثناء قيامه لأداء ركعتي السنة بعد صلاة الجمعة، انتقل إلى رحمة الله تعالى، في خاتمة طيبة نسأل الله أن يتقبلها منه. وكان الشيخ سميح، رحمه الله، من أهل الخير والعطاء، ومن الذين لم يتوانوا عن عمل الخير وخدمة المحتاجين، وكان من المبادرين إلى تقديم المساعدات الإغاثية لأهلنا في قطاع غزة. وكان يوم الخميس 20/8/2026 من آخر أعماله الخيرية، حيث شارك في توزيع وكسوة الأطفال الأيتام في غزة، ليكون آخر عهده في الدنيا عملًا إنسانيًا مباركًا وخدمةً لأطفالٍ فقدوا السند. هنيئًا لك يا شيخ سميح هذه الخاتمة الطيبة، وهنيئًا لك أن يكون من آخر أعمالك كسوة الأيتام وإغاثة أهلنا في غزة. نسأل الله تعالى أن يتقبل منك صالح الأعمال، وأن يجعل ما قدمته من خير وعطاء وإغاثة في ميزان حسناتك، وأن يجعلها نورًا لك وشفيعًا يوم القيامة، وأن يرفع درجتك في عليين، ويسكنك فسيح جناته. رحمك الله رحمة واسعة، وألهم أهلك وذويك ومحبيك الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

إضافة رد

جورج

2026-08-22 18:37:25

الله يرحمه

إضافة رد
load تحميل
comment

تعليقات Facebook